تخطَّ إلى المحتوى

يا ربيع الهدى عليك سلامي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا ربيعَ الهدى عليكَ سلامي

يا ربيعَ القلوب أنت إمامِي

ألهمِ الشِّعرَ يا ربيعُ يُغنِّي

بنشيد النبوّةِ المستهام

فهْوَ طُهْرٌ وعِزَّةُ وفَخارٌ

وهو بُرءٌ للوعتي وسقامِي

وهْو نُبلٌ ونُصرةٌ وارتياحٌ

وهو نبع المنى وخمر ابتسامي

إنَّ فيك الحياة بسمة الده

رِ وفيك الهوى وفيك غرامي

فيك شعْري يؤرِّج الكونَ عطرًا

فيك شعري يفيضُ سحَّ الغمام

فيك شعري على الورى يتباهَى

فيك شعري يقودُهمْ بزِمام

فيك سرُّ الوجود لاحَ منيرًا

بين ظلمٍ وبِدعةٍ وظلام

يا رياضَ الجِنانِ تيْهي فخارًا

واعزفي واطربي بخير الأنام

إنَّ في مولد النبيِّ جمالاً

لا تدانيه نخوةُ الأقلام

فهْو حبُّ النفوس والكون طرًا

وَصْفُهُ نيله بعيدُ المرام

بؤتِ يا مكةَ السّعيدةَ بالخي

رِ ونلتِ المنى ببدر التّمام

سار فيك الهناءُ سَيرًا حثيثًا

وسرت فيك نشوةٌ كالمدام

هو عيدٌ وأي عيدٍ يسامي

ه جلالاً برقَّةِ الأنغام

يا رسولَ الكريمِ أنْتَ كريمٌ

جئت هديًا ورحمةً للطُّغام

بزغت شمسُكَ المنيرةُ لما

أنْ غدا الشِّركُ في أحرّ اضطرام

فانتشلت العباد من وَهْدة الكف

ر ومن هذه الخطوب الجِسام

إن «ودًا» يود لو أنَّ يومًا

لم يكن فيه موئلاً لانتقام

أخْفَتَ الشّركُ صوتَه وتولَّى

وترامى إليه سَهْمُ الحمام

وقضى حسرةً وباء بخُسرٍ

وأتى أحمدٌ بدين السَّلام

وبدا وحيُه يفك شقاءً

بات يكسو حياتَهم بالقَتام

كم تمادَوا وأسرفُوا في حروبٍ

وترامَوا جميعهم بالسهام

طالما ناحتِ الفضيلة نوحًا

لعداءٍ وشِقوةٍ وانقسام

وبدا كوكب النحوس لقومٍ

كم أراقوا دماءهم بالحسام

ما لتلك الفتاة في الأرض تُطوَى

أي ذنب لها؟ وأي اجترام

أين وخز الضمير؟ ماذا التجنّي؟

إن وأد البنات خفرُ الذِّمام

لكأني بهم ينوحون حزنًا

بين نارٍ ولوعةٍ وضرام

لا ولكنهم يطيبون نفسًا

بفتاةٍ تزجّ بين الرّغام

كنتِ يا منبع الهداية سيفًا

جَبّ بالحق هامة الآثام

فتقبلْ من الوفاء نشيدي

يا ربيعَ الهدى عليك سلامي