عَجِزَتْ دُرُوسُكَ أَنْ تَفي بِثَبَاتِ
وَالعَقْلُ يَرْزَخُ فيِ رُكَامِ سُبَاة
فاسْتلْهَمَتْ بينَ الْأَوَابِد شِرْعَةً
تَغْثُوا عَلَى رَكْبِ الأُلَى بِأسَاةِ
فَتَبَدَّلَتْ مَبَادِئُكَ الَّتِي لَمْ تَتَّخِذْ
إِلاَّ لِحَاءَ مَظَاهِرٍ بِصِفَاتِ
كَنْتَ الَّذِي لِبُرُوزِ عِلْمٍ لَمْ يَطَأْ
رِيحَ الْقَلاَقِلِ فِي رُبَى النَّسَمَاتِ
بَيْنَ الْمَدَى حَامِ الْحِمَى كغد نفر
يَرْقَى كَوَابِلِ غَيْمَةٍ بِهِبَاتِ
حطّتْ عَلَى جَمْرِ الْكَيَانِ كَنَاسِكٍ
أَفْنَى شَبَابَ الْعُمْرِ في الدَّعَوَاتِ
ليُرَوِّضَ النَّفْسَ اللَّئِيمَةَ إِنْ بَغَتْ
خَلَجَاتُهَا وَتضمّرت لعِضَاةِ
كَيْفَ لَهَا والْعَقْلُ يَنْزِفُ أنْ تَعِي
مِمَّا مَضَى مَاذَا اخْتَفَى بِالْآتِي
مَنّاكَ يَا خَيْرَ الْخَلاَئِقِ نِعْمَةً
أَنْ تَرْتَقِي فَوْقَ الشَّتَاتِ بِذَاتِ
أنْ تَعْتَلِي بَيْنَ الصَّغَائِرِ مِنْبَراً
يُحْيِي جُذُورَ الْنَّشْءِ بَينَ نَوَاةِ
لِتَقُولَ منكَ فتاة عقل حِكمة
قَدْ بُعْثِرَتْ كَلِمَتُهَا كَفُتَاةِ
يَدْعُو لِمَنْ يَدْعُو فَمَنْ يَصْغِي لَهُ
عَقْلُ تَوَسَّدَ لَحْدَهُ كَرُفَاةِ
وَالْكُلُّ جَفَّ كَيَانُهُ كَبَيَانِهِ
حِبْرٌ تَبَخَّرَ فِي مَعِينِ دَوَاةِ
وَتَلَوَّنَ القَلْبُ الْمُنَكَّلُ عَقْلُهُ
وَتَهَاوَنَ العَدْلُ بِحُكْمِ قُضَاةِ
وَتَنَاثَرَتْ سُبُلُ الْفَلاَحِ بِمُؤْمِنٍ
وَسَطِيَّ دِينٍ فِي رُبُوعِ فَلاَةِ
فَاقْلَعْ أَيَا وَعْيَ الصَّلاَحِ رَوَاسِبًا
وارْعَ الْفَلاَحَ بِصَرْخَةِ الْأَصْوَاتِ
وَاذْكُرْ إِذَا حَامَ الصّبَاحُ مُلوِّحًا
بِالنّوُرِ أَنْ هُبُّوا عَلَى الظُّلُمَاتِ
وعْيٌ فَيَنْقَشِعُ الضَّبَابُ بِصَحْوَتِي
وَيَزُولُ مَا فِي الصَّدْرِ مِنْ هَفَوَاتِ