دَولة الأَسعاد وافَت
وَبَدا نَجم السُعود
وَبُدور الأُنس طافَت
تَثني أَعطاف القُدود
يا سُروري إِذ تَلافَت
مَنيَتي بَعدَ الصُدود
بِالتَهاني وَالأَماني
بَينَ ناياتٍ وَعودِ
زارَني صَنو الغَزال
يَنجَلي مثل الهِلال
قَدهُ بِالاعتدال
يَزدَري السُمر العَوال
صِحتُ يا راخي الدَلال
يا بَديعاً في الجَمال
إِملَ كاسي وَاجلُ طاسي
بَينَ آسٍ وَوَرودِ
يا مُدير الراح صَرفاً
قُم وَشنف لي الكُؤوس
مِن مَدامٍ جَلَ وَصَفا
فائق ضوء الشَمس
خَمرَنا قَد رَقَّ لَطفاً
إِذ بِهِ تَحيي النُفوس
طابَ شَرابي حينَ سَرى بي
نَحوَ جَنات الخُلود
أَنا مِن أَشرَف قَومِ
قَد تَساموا بِالوَفا
سِرُهُم في الكَون دَومي
حُبُهُم راس الشِفا
عَبدٌ لِلخالِق سِوى
شاعَ ذكري لا خَفا
مَن يُباهي أَو يُضاهي
جدنا خَير الجُدود