بما بمقلتك النجلاء من كَحَلِ
مُرْ زَوْرَ طيفِكَ فلْيمررْ على مُقَلي
فكم له احتَلْتُ في نصْب الكرى شَرَكًا
فما ظفرت به في هذه الحِيَل
يا مالكي بقضا قاضي المحبة كن
عند الكرى شافعي إن كنت معتزلي
نزلتَ يا بدرُ قلبي وهْو ملتهب
أخشى عليك حريقًا منه فانتقِل
وكنْ فديتُك في إنسان ناظرتي
واحذر وقيتك سيلَ الدمع إن يهل
طوقتني فحَلا جيدي بطوق هوًى
لما حلا جيدك الريميّ بالعَطَل
ما حمرة الورد طبعًا بل مررتَ به
فاحمرَّ لما رأى خديكَ من خجل
رميتني بالعيون النُّجْل وا كبدي
واحرَّ قلبي لمرمَى الأعين النُّجُل
رحلتمُ فجميل الصبر مرتحلٌ
عني وشوقي إليكم غير مرتحل
بالله لا تسألوا عما جرى مقلي
يوم النوى إنها مهما تَسَلْ تَسِل
ويلي فكم ليَ ويلات وولولةٌ
بالرغم مني جرت وفقًا لها مُقلي
دمعٌ به استوحلت أسرابُ عِيسِكُمُ
حتى بها ارتطمت من كثرة الوَحَل
ما خِلْتُ يغلبني دمعي فيغمرني
حتى ترنّمَ حادي العيس بارتَحِل
فعُجْتُ معترضًا أثناء ظعنكمُ
أقول سيرًا ذَميلاً سائقي الإبل
فلي بظعنكمُ الأقصي ربيب مهًا
أخشى وأخشى عليه كبْوةَ الجمل
سرى ولي وله طَرْفان ما برقا
إلا وقد غَرِقا بالمدمع الهَمِل
كم لامني عُذَّلي فيه فقلت لهم
رضيتُ في صُنْعِ من أهوى عليَّ ولي
إن قصَّر الطرف يومًا في رعايته
فالقلب لا زال يرعاه ولم يزل
ذو قامةٍ إن يمل فيها الدلال يقُلْ
زهْوُ الجمال لها يا بانةُ اعتدلي
ما لي أؤمِّل فيه ما يُطِلُّ دمي
وربما أمَلي أدلَى إلى أجلي
تحمرُّ خدّاه إن قبلته خَجَلاً
يا حبذا حمرةُ الخدين بالخجل
حمى بأسياف عينيه شقيقَهما
فالطرف لم يجنه إلا على وجل
طرفي جنَى وردَ خديه فأرقه
ما بالُ قلبي بريئًا بالحريق بُلي