رَحِيلاً أَتَيْنَا لِلْحَيَاةِ مُحَقَّقَا
فَهَلْ كَانَ لَزْماً أَنْ نَعِيشَ فَنُزْهَقَا؟!
وَمَنْ قَالَ أَنَّ الْمَرْءَ حُرٌّ بِنَفْسِهِ
وَقَدْ جَاءَ عِتْقاً بِالْخَفَايَا مُوَثَّقَا؟؟!
تُنَاوِرُنَا الآمَالُ وَالْقَيْدُ خِدْعَةٌ
فَكَم خَيْبَةٍ نِلْنَا لِكَيْ نَتَعَلَّقَا
وَنَدْرِي بِأَنَّ الْمَوْتَ آخِرُ حَظِّنَا
كَمَا مَاتَتِ الأَرْوَاحُ فِي الأَرْضِ مُسْبَقاَ
فَلَوْ كَانَ خَيْراً فِي الْوُجُودِ لَمَّا غَدَا
لِشَرِّ الشَّيَاطِينِ الْقِتَالُ مُشَوِّقَا
تَعِبْنَا مِنْ الدُّنْيَا كَمَا تَعِبَتْ بِنَا
وَلَيْسَ يَعِينُ الْمَرْءُ مَا كَانَ مُرْهَقَا
رَمِيماً سَنَبْقَى تَحْتَ أَرْضِ جُدُودِنَا
فَلَيْتَ الَّذِي يَبْقَى يَظَلُّ مُنَسَّقَا