إيهِ يا بدرُ إن رأيتَ غزالاً
شاردًا في الخلاء بين حُزونِهْ
هائمَ الطرْفِ في الظلام شريدًا
يهربُ الليلُ من بريق عيونِه
يطَأُ الأرضَ مثل سِرٍّ عميقٍ
يُطرِب النجمَ شاديًا بلُحونه
يخلب اللبَّ إن تهادى وجافى
هو سحرٌ في جدِّه ومجونه
رَضع الحبَّ منذ دبَّ ولكنْ
درسَ الصدَّ فهو بعض فنونِه
قُلْ له السقمُ قد أناخ بصَبٍّ
أصبح القلبُ سائلاً من جفونه
خالقَ الكونِ إنما الهجرُ نفيٌ
وهمومُ الحياة بعضُ شجونه
مُبدعَ الخلقِ إنما الهجر قيدٌ
أحكمَتْ حبكَه يُدَيُّ قُيونه
فاحطمِ القيدَ يا إلهَ البرايا
تُطلق الحرَّ من زوايا سجونه