يا منزلاً قد زرتُه بعد النوى
لا تنجلي عن ناظريَّ طُيوفُهُ
لمّا دنوْتُ تبسَّمت أبوابُه
وتهلَّلتْ جدرانه وسقوفُه
همَّت به بعد الرحيل نوازلٌ
ومشتْ إليه من الزمان صروفه
ما للرياح الهُوجِ تعصفُ حولَه
مجنونةً فترجُّه وتُخيفُه
راسٍ على رغمِ الرياح يصدُّها
عن جانبَيْه فلا تُمَسُّ سجوفُه
فكأنه ما شعرُ بيتٍ عامرٍ
وحجارُه حركاتُه وحروفُه