تخطَّ إلى المحتوى

إيه يا قوم ما جرى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

إيه، يا قومُ، ما جرى؟

أَيُّ خطب دَهى الورى؟

ملكُ الجنَّ ما لهُ

حرم الأعُينَ الكرى؟

جاءنا فاتحًا، فهل

أجدبت أرضُ عبقرا؟

حطَّ في مصرَ رحلهُ

وعلى النيل عسكرا

فرأَى مصرَ جنَّةً

ورأَى النيل كوثرا

فتح المُدْن بعدما

وطَّدَ المُلكَ في القرى

سينادي بنفسه

إن تركناه قيصرا

ملكَ الجنِّ، إن أُسِيءْ

كنتَ بالعفو أجدرا

رجمةً منك بامرئٍ

شكَّ في الجنِّ وامترى؟

ما جزائي لديك إن

لَم أُبايعك يا تُرى؟

ويح عقلي! أكلَّما

آمن الناسُ أنكرا؟

ما لمولاي لم يزل

كالعذارى مخدَّرا؟

أسفر الغيدُ، ليتهُ

كان كالغيد أسفرا

أهْو في الجوِّ سابح؟

أهْو في باطن الثرى؟

أهْو كالريح إن جرت؟

أهْو كالبرق إن سرى؟

أم يد الوهم وحدها

رسمته مكبَّرا؟

اِرتقينا إلى السُّها

وأغرنا على الثرى

قيست الأرضُ بالذِّرا

ع محيطًا ومحورا

رقعةُ الأرض قد تَجَلَّ

ت كتابًا مُفسرًا

هل رأَتْ مُقلةُ امرئٍٍ

فيه للجنِّ منظرا؟

ملكُ الجنِّ قد بنى

وإلى الإنس أصهرا

وانتقاها ثريَّةً

ذاتَ مالٍ، فبعثرا

لم يعقه شبابها

إذ تولَّى وأدبرا

من يكن ذا فنىً، يكُن

أحمرَ الخدِّ أحورا

قُتلَ المالُ؛ إنَّه

يجعل القرد جُؤذرا

هلل الجنُّ مثلنا

إذ رآه وكبَّرا

أهْو كالناس يشتري

منه بُنًّا وسكَّرا؟

ويحهُ! يسلُك الزَّوا

ج سبيلاً إلى الثَّرا

إنَّ من كان مثلَه

يجعلُ الفحم جوهرا

يسلُبُ اللِّصَّ ماله

جهرةً وهْو لا يرى

ظَلَم الجنَّ معشرٌ

تخذ الجنّ متجرا

لست تلقى سوى ابن آ

دم جنًّا مُصورا

أيُّها العلمُ، قم أغث

في حمى الرِّيف معشرا

خيَّمَ الجهلُ فوقه

وجرى فيه أنهرا

ربّ شيخٍ مُشعوذٍ

عاثَ فيه ودَمَّرا

فرأى رزقهُ هنا

ك ذلولاً ميسَّرا

كلما جاءَه علي

لٌ، رقاهُ، وبخَّرا

فهْو مثلُ المسيح لو

مسَّ أعمى، لأبصرا

وإذا ما تلا الرُّقى

زعم الجنَّ حُضَّرا

سلَّمت أمرها إلي

هِ؛ لينهَي ويأمُرا

وهْو شاكٍ من الطَّوى

يرتدي الفقر مئزرا

كلُّ ما فيه هاتفٌ:

كذب الشيخُ وافترى

أيها الجِنُّ، حسبنا

ما نراه من الورى

ربَّ جنٍّ مُعربدٍ

من بني الإنس أُمِّرا

لم يدع يابسًا، ولم

يُبق في مصرَ أخضرا