وإذا المنيّةُ أنشبتْ أظفارَها
ألفيتَ كلَّ تميمةٍ لا تنفع
لكنْ إذا حصل الكسوفُ فلا ترى
إلا أناسًا بالمهارس تُقرع
وترى الجموعَ وقد علت أصواتُهم
والكلُّ من خوف الردى يتشفَّع
والبعضُ يصرخ بالسِّلاح لزعمهِ
أن الخسوف بصرخه يتقشَّع
يا ليتني أدري بمن أفضى لهم
أن المهارس للكواكب تنفع
لا لا أبوح بحبّ بثنةَ إنها
أخذتْ تُزغرد عندها وتُبرطع
والزوجُ يصرخ إنني قد تبتُ عن
كلِّ الذنوب وهأنذا أركع
لكنْ إذا زال الخسوفُ تراهمُ
كلٌّ إلى ما كان فيه يرجع
هذا على أثرٍ يعود لحانةٍ
يجري وذاك إلى المَقامر يُسرع
ولذاك يلزمنا خسوفٌ دائمًا
علَّ النفوس عن المفاسد تُقلع