تخطَّ إلى المحتوى

تنور حزني فار من أوجاعي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تَّنُّورُ حزني فارَ من أوجاعي

ودَعَا نحيبي في الليالي داعِ

فمرجْتُ ماءَ الشعر ماءَ مدامعي

بَغَيَا فكانا منبعًا ليَراعي

بغيا فكان الحرفُ فُلْك مشاعري

والريحُ والأمطارُ ضد شراعي

وزعْتُني خبزَ المسيح، وكلُّها؛

كلُّ الجهات تشدني لوداعي

صلّيتُ فرضَ الحب في محرابه

بخشوع قلبٍ يعدلُ (الأوزاعي)

أحببتهم، قلتُ: اهبطوا بالحب قل

بي ما سألتم هوْ لكم بالصّاعِ

حَلّوا وفَكّوا ذئبَهم يرعى به

أدمَى القميصَ وجفنَ عين الراعي

قالوا: فإنْ يسرقْ فتلك سجيّةٌ

جعلوا ذنوبَ الأرض قيدَ متاعي

قلتُ: السقايةُ منحتي الكبرى، إذنْ

فالرحل رحلي والصُّواعُ صواعي

يا أهلَ ودي ما لكم بسريرتي؟!

السرُّ سرٌ ليس لي بمشاعِ

ما قلتُ "هيتَ" لحُسن يوسف إنما

فتّحتُ أبوابَ النوى لضياعي

في يوم نحْرِ القلب خلتُ بأنه

كان الفداءَ لجانبي المتداعي

أوَكلما فتَّحتُ بابًا للفضا

أفضى لسجنٍ كافر الإشعاع!

يا أهل وُدي ما زهدتُ وصالَكم

ما غنّتِ الورقاءُ بالأسجاع

إنّ الحنين وسيلةُ الأسرى لكي

يلجوا سماءَ الروحِ والأصقاعِ

من حكمة الأطيار لو تاقوا الرُبى:

النصرُ تحرزه بقلبِ شجاعِ