أفنيت عمري ناشدا لرضاك
يا من أسرت بلحظك الفتاك
يا من يتوق القلب بعض وصالها
هل للمعنى بلسم إلاك؟
أ وتسألين عن القلوب وما بها؟
هذا فؤادي قد غدا مضناكي
عدد الحصى عدد الرمال أحبها
لولاك ما طاب الهوى لولاك
أبحرت في بحر الغرام مسافرا
وحدي وأصرخ حلوتي أيناك؟
تاه الشراع بلجة عصفت بنا
والبحر يشكو للسفين نواك
والنجم يشهد للحيارى أنهم
كم ساهروا بدر الدجى بعلاك
لا تفضحي من كان سرا يرتوي
من كأس حب عتقت بشذاك
زهر الخمائل إن زها في روضه
ما ذاك إلا من خميل رباك
أو أدعي كبرا وزورا أنني
أسطيع في دنيا الهوى أسلاك؟
فلترحمي قلبا ثوى ثم اكتوى
فالنار جمر من ضيا عيناك
ما حيلتي؟ إن الوشاة تآمروا
أصغيت للواشي فما أجفاك!
تبيان حرفي ليس ينكره سوى
من كابر الأشجان عند لقاك
حسناء لا تعطي الدنية في الهوى
ماذا جرى يا غادتي ودهاك؟
غيداء بارت بالقوام تدللا
ريما غفا في ربوة وأراك
ممشوقة القد الجميل وعينها
بالسهم ترمي نافذا لشباكي
والشامة السوداء زانت خدها
سبحان ربي بالجمال حباك
لما بسمت رأيت درا ناصعا
جودي بوصل للفتى... أ تراك؟
يمناك إن جادت سلاما مرة
سرعان ما بخلت به يسراك
كم راودتني النفس قالت قل لها
رفقا بصب يقتفي لخطاك
فتساءلت ماذا تريد؟ أجبتها
أفنيت عمري ناشدا لرضاك