ختمتْ فؤادي فاسْتبدَّ بهِ المدى
فتراهُ مَغْشيّاً عليهِ من الندى
فكأنَّهُ الصقرُ المهيضُ جناحهُ
أو عندليبٌ باتَ يخرسهُ الصدى
أو مثلَ نجمٍ لا يقرُّ قرارُهُ
والبدرُ يشرقُ فوقَ أكنافِ المدى
مُدَّثِّرٌ ثوبَ الصبابةِ في النوى
ويخافُ من بردِ الحقيقةِ والسدى
يلتاكُُ من صبرِ المروءةِ قلبُهُ
ويشيحُ حينَ الشوقُ عن عذلِ العِدا
يرنو وفي العينينِ كحلُ وسامةٍ
فاقتْ لحاظَ الحسنِ حينَ تمرّدا
فتراهُ محمرَّ الحياءِ نجابةً
ومنَ الهوى العذريِّ صارَ مُمرّدا
شالُ الحريرِ مطرّزٌ بجمالهِ
حتى بدا غصناً يرقُّ تورّدا
كلُّ المحاسنِ قد حبتْهُ شمائلاً
فكأنّه البدرُ التمامُ إذا بدا