تخطَّ إلى المحتوى

سر الصبابة مهما رمت تستره

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سرُّ الصبابة مهما رمْتَ تسترُهُ

فإن سِيماءَه بالرّغمِ تُظهرُهُ

فبُحْ بحبِّكَ إن الحبَّ أقتلُه

ما كان يسترُه العاني ويُضمره

وإن أعظمَ داءٍ في الصبابة أن

ينساك مَنْ أنت طولَ العمْرِ تذكره

إذا عذرْتُ عذولي عن محبَّتهم

فإن شرْعَ التصابي ليس يعذرُه

إن لم ترَ العينُ مَنْ تشتاق صورتَه

فقد كفاني عن المرْئِيْ تصوُّرُه

وهل ترى غائبًا عن كلِّ جارحةٍ

مِن كُلِّ آنٍ شديدُ الشوقِ يُحضره؟

قد عزَّ مَنْ هو في العشاق منفردٌ

بحبِّه وجنودُ الصبر تنصرُه

كم مِنْ فتًى يدَّعي أن الهوى خلُقٌ

له ولكنَّ منه الفعلُ يُنكره

ليس المحبُّ سوى مَنْ كان مُمْتثلاً

لِحبِّه حيث ينهاه ويأمره

لم يَجتَذبْني هوى مَنْ راقَ منظرُه

إن لم يَرُقْ بجميل الفعل مَخْبره

عِشْق الجمال لدى أهل الحِجا عَرَضٌ

عنه ترفَّع مَنْ قد طاب جوهره

إن الملاحةَ بُرْدٌ أطلسٌ ويدُ ال

فعلِ الجميل لِزاهيه تُحبِّره

فخرُ الفتى بجمال الخَلْقِ منقصةٌ

وإنما بجمالِ الخُلْقِ مفْخرُه

من كان عن عيْبه تعمَى بصيرتُه

فغيرُه بحَديد الطَّرْف يُبصره

ومن تقدَّم خَطْوًا فوق غايتِه

فغيرُ بدْعٍ إذا يُرجَى تأخُّره

لم يَطْوِ معروفَه من كان يصنعُه

إلا وطيبُ جميلِ الصُّنع ينشره

إن الصديقَ الذي أهوى مودَّتَه

مَن كان تغييرُ حالي لا يُغيِّره

إن تقتنعْ فأقلُّ المال فيه غِنًى

وإن طمعتَ فلا يُغْنيك أكثره

سماحةُ الكفِّ بُرْدٌ زان لابسَه

وكلُّ عيبٍ بِضافيه يُستِّرُه