أيجودُ للطلاّب بالأموالِ
غيرُ السخيِّ القائلِ الفعّالِ
أرَثَى لحالتهم وحَنَّ لحالهم
إلا كريمُ العمِّ والأخوال؟
يا «كونْتَ ميخا» بحرُ جودِك والنَّدى
هو لا محالةَ مضربُ الأمثال
الدينُ دينُ مبادئٍ وعقائدٍ
لا دينُ ألفاظٍ ولا أقوال
هذي المساجدُ والكنائسُ كلُّها
شهدت بصنعِ جميلِك المتوالي
الجودُ عند البعض جودُ مظاهرٍ
والجودُ عند «الكونت» جودُ فِعال
لله درُّك من سخيٍّ جيِّدٍ
لله درُّك من كريمٍ غالِ
لله درُّك من جوادٍ محسنٍ
لله درُّك من رفيعٍ عال
إن أنت إلا للزَّمان ذخيرةٌ
أو لستَ في الجُلَّى كنوزَ الآل
إن أنت إلاّ بحرُ جودٍ طافحٍ
أوَ لستَ غيثًا زائدَ التهطال
أوَ ما وهبت العلمَ خيرَ مَبرَّةٍ
أوَ ما قضيتَ له بحسنِ مآل
حقَّقتَ للعلياء غايةَ قصدها
وأعدْتَ للعليا الزمانَ الخالي
وبنيتَ للأغراب بعضَ ملاجئٍ
ونشلتهم من وهدةِ الإمحال
وغمرتَهم بسيول جودِك والعطا
حتّى حَظُوا بالسَّعد والإقبال
وغمرتَ قومَك بالسَّماحةِ والنَّدى
وفتحتَ في الجلَّى بيوتَ الآل
وبمصرَ والسّودانِ نلت مكانةً
تُغني عن التفصيل والإجمال