بغداد مشفقة على أعدائها
ستظلّ تلعن غدرَهم أجيالُ
أين التتار ببطشهم..أو غيرهم.
زال الجميع وأهلها ما زالوا
قد خاب من زرع الدمار بدربها
لن يفلح الأرذال والأنذالُ
المعتدون الغاشمون إلى الردى
والخائنون مصيرهم أهوالُ
فغدا سنشهد للعدو مقاصلا
وغدا ستُفتَلُ للخئون حِبالُ
لو أدرك الباغون شرّ فعالهم
ماسيق منهمو فاجرُ محتالُ
هل غيّرت بغداد شكل ردائِها؟
منذ الخليقة والرداءُ جمالُ
هل أبدلت بغداد كرخ نقائها؟
وهل الرصافة مسّها زلزالُ
هل راع دجلة بالدماء تخضبت
مازال يهدر ماؤها سلسالُ
بغداد روح الوجد في لغة الهوى
ريق الزمان وغيرها أوشالُ
هي للمرؤة مرتع رغم الأسى
هي للرجولة موطن يختالُ
هي للحقيقة موئل ومنارة
والكلّ دون شموخها قد مالوا
الشمس تشرق في الصباح وتختفي
وسناك يابغداد ليس يُزالُ
لو قال أهل الشعر ألف قصيدة
خابوا فوصفك بالحروف محالُ
إلاّ أذا رصفوا القلوب على السطو...
ر..فحينها قد قد تفلح الأقوالُ
وإذا تعذّر فيهمو إلهامهم
فالصمت في حرم الجمالِ جمالُ