تخطَّ إلى المحتوى

يا نديمي لم تصبو للهوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا نديمي لِمَ تصبو للهوى

وابتعد إنك أنت المتّقي

أنت مذ جئت إلى هذا الوجودْ

إنما مكثك في الدنيا قليلْ

ليس في دنياك باقٍ للخلود

كل فردٍ لم يكن دون رحيل

والذي عشناه فيها لا يعود

إنما يبقى لنا الفعل الجميل

للذي يبلغ هذا المستوى

صورةٌ رائعةٌ في الحدقِ

رافقِ الأخيار في هذي الحياةْ

واطلبِ الخير الذي يُرضي الضميرْ

واكتسبْ منها كثيرَ الحسنات

إنه خير دليلٍ للمسير

واتَّقِ الأشرار فيها والبُغاة

قربهم يبقى لنا جِدُّ خطير

انظرِ الأشخاص من هذي الكوى

كي ترى المحسن فيها والشقي

هذه الأقدار قد جاءت بنا

في خضَمِّ الموج في دنيا الأنامْ

لم نكن نعرف ماذا حولنا

تحت أضواءٍ زهت أو في ظلام

وعلى ذلك كانوا قبلنا

وأخيرًا غادروا ذاك المقام

وجميعًا لهم الدهر طوى

وسيلقى الخير منهم ما لقي

يا نديمي إنما حبُّ الجمالْ

ديدنٌ يبقى على مرِّ السنينْ

فَلِمَ الخوفُ على تلك الخلال

سنّة الله التي في العالمين

وجمال الروح باقٍ لا محال

رغبةٌ ظلت لكل المؤمنين

لجمال النفس في القلب هوًى

حاضرٌ في المرء باقٍ ما بقي