وأنا وحدي تسوّر بي من أسوار المسا.. الظلمة
جدار أعمى.. تعرّى فيه برد وزمّل أزوالي
قرأ صمتي.. ومن صمتي رقّى للذاكرة نجمة
تسافر بي عن حدود المكان الموحش.. الخالي
زهابي مفرداتٍ عِنس طاحَن من رِحِم حشمه
ربَّن بدفتري وأشعلن فيه أوزان موالي
من إحساسي على أنفاسي تسنّبل للمدى كلمة
تجذَّر في كفوفي غصنها.. وأغصوصن ظلالي
هناك أبني على رمل الغيوم البيت.. والنسمة
تمر.. وينهمر نهر الحرير يحرّر زلالي
تزاحم بي جروحٍ واحتطب من زحمتي حزمه
أطيب في لهبها طيبٍ مستطيب خبالي
تدفَّأ في شموخي برد عاري يلعن الهدْمة
تخفَّى ف أبيض النزف النزيه وحلّ عن حالي
وأنا وحدي.. تسوّرت بنجومٍ تخنق الظُلمة
زرعت النور في وجه الظلام... ووجهتي عالي