لَقَدْ عَلِمْتُ وَعِلْمُ المَرْءِ أَصْدَقُهُ
مَنْ عِنْدَهُ بِال ذِي قَدْ قَالَهُ الخَبَرُ
أَنْ لَيْسَ يُجْزِيءُ أَمْرَ المَشْرِقَيْنِ مَعًا
بَعْدَ ابْنِ يُوسُفَ إِلا حَيةٌ ذَكَرُ
بَلْ سَوْفَ يَكْفِيكَهَا بَازٍ تَغَلبَهَا
لَهُ الْتَقَتْ بِالسعُودِ الشمْسُ وَالقَمَرُ
فَجَاءَ بَيْنَهُمَا نَجْمٌ إِذَا اجْتَمَعَا
يُشْفَى بِهِ القَرْحُ وَالأَحْدَاثُ تُجْتَبَرُ
أَغَر يَسْتَمْطِرُ الهُلا كُ نَائِلَهُ
فِي رَاحَتَيْهِ الد مُ المَعْبُوطُ وَالمَطَرُ
فَأَصْبَحَا قَدْ أَمَاتَ اللهُ دَاءَهُمَا
وَقَومَ الدرْءَ مِنْ مِصْرَيْهِمَا عُمَرُ
حَتى اسْتَقَامَتْ رُؤُوسٌ كَانَ يَحْمِلُهَا
أَجْسَادُ قَوْمٍ وَفِي أَعْنَاقِهِمْ صَعَرُ
إِن لآلِ عَدِي أَثْلَةً فَلَقَتْ
صَفَاةَ ذُبْيَانَ لاَ تَدْنُوا لَهَا الشجَرُ
مِنْهَا الثرَى وَحَصَى قَيْسٍ إِذَا حُسِبَتْ
وَالضارِبُونَ إِذَا مَا اغْرَوْرَقَ البَصَرُ
فَلاَ يُكَذ بُ مِنْ ذُبْيَانَ فَاخِرُهَا
إِذَا القَبَائِلُ عَدتْ مَجْدَهَا الكُبَرُ
أَبَى لَهَا أَنْ تُدَانِيهَا إِذَا افْتَخَرَتْ
عِنْدَ المَكَارِمِ وَالأَحْسَابُ تُبْتَدِرُ
إِن لآلِ عَدِي فِي أَرُومَتِهِمْ
بَيْتَيْنِ قَدْ رَفَعَتْ مَجْدِيهِمَا مُضَرُ
بَيْتٌ لآلِ سُكَيْنٍ طَالَ فِي عِظَمٍ
وَآلِ بَدْرٍ هُمَا كَانَا إِذَا افْتَخَرُوا
بَيْتَيْنِ تَقْعُدُ قَيْسٌ فِي ظِلاَلِهِمَا
حَيْثُ التَقَى عِنْدَ رُكْنِ القِبْلَةِ البَشَرُ
اسْمَعْ ثَنَائِي فَإِني لَسْتُ مُمْتَدِحًا
إِلا امْرَأً مِنْ يَدَيْهِ الخَيْرُ يُنْتَظَرُ
وَأَنْتَ ذَاكَ الذِي تُرْجَى نَوَافِلُهُ
عِنْدَ الشتَاءِ إِذَا مَا دُوخِلَ الحُجَرُ
وَكَمْ نَمَاكَ مِنَ الآبَاءِ مِنْ مَلِكٍ
بِهِ لِذُبْيَانَ كَانَ الوِرْدُ وَالصدَرُ
يَا ابْنَيْ سُكَيْنٍ إِذَا مَد تْ حِبَالَهُمَا
حَبْلَيْنِ مَا فِيهِمَا ضَعْفٌ وَلاَ قِصَرُ
حَبْلَيْنِ طَالاَ حِبَالَ الناسِ قَدْ بَلَغَا
حَيْثُ انْتَهَى مِنْ سَمَاءِ الناظِرِ النظَرُ
يَا بَنِي كَرِيمَيْ بَنِي ذُبْيَانَ إِن يَدًا
عَلَي خَيْرُ يَدٍ لِلدهْرِ تُدَّخَرُ
أَنْتَ رَجَائِي بِأَرْضِي إِننِي فَرِقٌ
مِنْ وَاسِطٍ وَالذِي نَلْقَاهُ نَنْتَظِرُ
وَمَا فَرِقْتُ وَقَدْ كَانَتْ مَحَاضِرُنَا
مِنْهَا قَرِيبًا حِذَارِي وِرْدَهَا هَجَرُ
اسْأَلْ زِيَادًا أَلَمْ تَرْجِعْ رَوَاحِلُنَا
وَنَخْلُ أَفْأَن مِني بُعْدُهُ نَظَرُ