تخطَّ إلى المحتوى

لهذا أو كهذا يا ثبير

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

لِهذا أو كهذا يا «ثَبيرُ»

من الأرزاءِ مُضطربًا تمورُ

فقد نزلَ الذي بَذَّ الرزايا

أقلُّ صفاتِه الخَطْبُ الخطير

وبات أسًى تغلغلَ في نفوسٍ

وعزمًا منه تلتهبُ الصدور

أجلُّ رزيئةٍ ما كان منها

لهامدةِ العزائمِ مُستثير

حُساما أمَّةٍ ثُلما ضِرابًا

فقلبُ الأمةِ الثكلى كسير

دمٌ يروي حدائقَها غزيرٌ

وفي أحداقِها دمعٌ غزير

فإن الدهرَ حطَّمَ من بنيها

صوارمَ لا يُرام لها نظير

ولولا مُرْهفاتٌ باقياتٌ

لأعوَزَها على البلوى النصير

لقد ثُلِما بأيامٍ عِظامٍ

يُحَبُّ الموتُ فيها والقبور

إذا سكنَ القبورَ أُباةُ ضَيْمٍ

فمِن حُسّادِها تغدو القصور

ومن بَذَلِ الحياة لأجل شعبٍ

تولَّتْ حفظَ ذكراه العصور

وربَّ صريعِ حربٍ فاق مجدًا

حليفَ النصر عُدَّتُه شرور

«فؤادٌ» أيها الليثُ الهصورُ

«وأحمدُ» أيها الليثُ المغير

شهيدا مبدأٍ لا عيبَ فيه

فلا غبنٌ يليه ولا غُرور

لعمري كنتما فَرَسيْ رهانٍ

طُموحًا لا يلمُّ به الفُتور

رجالُ الفكر مَرماهم لُبابٌ

ويُلهي غيرَهم عنه القشور

فكم من غارةٍ شعواءَ شُنَّتْ

وكلٌّ منكما البطلُ المُغير

قد امتلأتْ بها رعبًا قلوبٌ

وكادَتْ من مواضِعها تطير

وكم عالجْتُما أمرًا عسيرًا

فهان لديكما الأمرُ العسير

على صفحات تاريخِ المعالي

لكلٍّ منكما خُطَّتْ سُطور

لهذا البأسُ والأدب المصفّى

لهذا البأس والأدبُ الوفير

هنا ماضي الفِرنْدِ هنا يراعٌ

صليلٌ ها هنا وهنا صرير

وفي النسب العريق لذاك سهمٌ

وهذا سهمُه الشرفُ الكبير

على «ابنِ مُريوِدٍ» وفتى «سليمٍ»

سلامٌ فائحٌ منه العبير

سلامٌ من وراء البحر بحرٌ

وفيه من عواطفنا بُحور

يشارك ذينكَ اللَّيْثَين فيها

من الأقْيال من أردَى الكُرور

لهم في كلِّ حافظةٍ مَقرٌّ

لهم في كل جانحةٍ سرير

همُ شهداءُ سوريّا ومنهم

صقورٌ أو نُسورٌ أو بُدور

وللفَيْحاء والشَّهْبا سلامٌ

وللجَبَل المنيع ومن يُجير

تحيّاتُ الإخاء إلى كُماةٍ

بسمْعِ العالمين لهم زئير