ما للمُصاب من الجوى من راقِ
إلا التي زانت بحسنٍ راقِ
هيفا كجسمي خصْرها، وبردفها
شبه العذول هما جناس طباق
جمعت بفاتر لحظها ورضابها
ضدين من سمٍّ ومن ترياق
سبحان من أبدى بروضة خدِّها
وردًا يفوح بعنبرٍ عبّاق
وأدار من كأس العقيق بثغرها
راحًا جرت في اللؤلؤ البرَّاق
عذُبتْ حلاوة حسنها لكنها
صدّاً أذاقتني أمرَّ مَذاق
هل لي مجيرٌ من سهامِ لحاظها؟
هيهاتَ ما لقتيلها من راق
ما كنت أحسب قبل وقعةِ عشقها
أن المنايا الحمْرَ في الأحداق
كيف النجاة من الهوى وشِراكِه
والقلب مأسور رهينُ وثاق؟
يا آل ودي هل لكم في مغرمٍ
ضربت به الأمثال في الأشواق
يرثي له الصخر الأصمُّ اذا بكَى
بمدامع الخنساء في الآفاق
يا غادة تشدو جهارًا بالنوى
من أوجه لمحيَّر العشاق
قلبي الحسيني الشهيد صبابةً
حُجزَ البَيات وقد صبا لوفاق
رصد اللقاء فظل من ركب الجوى
وحصاره يرثي بنجد عراق
عزَّ القرارُ فهل جواب بالمنى
إن الوفا من طاعة الخَلاّق
يا وجهَها أنت الرشيد هدايةً
فارحم فديتك جعفرَ الآماق
لا زلتَ مسرورًا بملْك مَلاحةٍ
يَحْيَا بحسنك ناظرُ المشتاق
ما حقّ قلبي وهو بيت هواك أن
يُلْفَى لديك مقطّعًا بفراق