تخطَّ إلى المحتوى

وقفت على حرمون أذرف دمعة

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

وقفتُ على «حرمون» أذرفُ دمعةً

وما لي إلى غير البكاء سبيلُ

وما حيلةُ المهجور أقفرَ ربعُهُ

لدى البينِ إلا زفرةٌ وعويل

جديرٌ بمن قد بات والضّيمُ جارُه

وأوطانُه فيها الهوانُ نزيل

بأن يذرفَ الدمعَ الغزيَر تفجُّعًا

فما الصّبر في هذا المقام جميل

ويا وطنًا عاثَ الفساد بأرضهِ

وحلَّ مكانَ العزِّ فيه خمول

أتمطر بعد اليوم فيك سحابةٌ؟

أتنبتُ بعد اليوم فيك بقول؟

إذا أنت لم تهزَزْكَ هِزَّةُ ناقمٍ

ونمتَ على ضيمٍ وأنت ذليل

وإن لمْ تقئ منك الجبال براكنًا

وتنشقّ عن حرّ النّواة سهول

فما أنا بالسّكنى بأرضك راغبٌ

وما ليَ منذ اليوم فيك مقيل

رأيتُ الذي ما كنت أحسب أن أرى

فأدركني مما رأيتُ ذهول

واغمى على قلبي من الغمّ ضحوةً

فما ثُبْتُ إلا والنّهارُ أصيل

تحوَّل وجه الشّمس عن وجه مجدها

وجدّ بها نحو الغروب رحيل

فآلمها هذا الفراق وقد بدا

على الوجه منها صفرةٌ وذبول

ترى البحر يعلوه الضّباب كأنَّهُ

غبارٌ علا والموج فيه خيول

تثور الرّياح العاصفاتُ بغمرهِ

فيدوي لها في الخافقين زَجِيل

فلسطينُ ما بالي أراكِ جريحةً

أصاب يدًا مُدَّت إليك «شلول»

أباحوا حماكِ لليهود وأوّلوا

وماذا إلى غير الدّمار يؤول

أيستعبدُ الأحرارَ فيك أذلّةٌ؟

أيحكم فيك الأكثرين قليل؟

ألبنانُ لا تأبَ قَبولَ نصيحتي

حنانيك داءُ الاِنتداب قتول

أَلبنانُ لا تُرْضِي الوصايةَ إنها

قيودٌ وأغلالٌ لنا وكُبول

كأنّ دمشقًا في الجمال «بثينةٌ»

ولبنانُ في حبِّ الوصال «جميل»

فهبّوا بني قومي لطرد عدوّكم

وإنّي لكم بالاِنتصار كفيل

توالوْا ولا تستعظمُنّ عدوَّكم

فأعظمُ شيءٍ في الوئامٍ سَهيل

وكم يأكل النّملُ الضّعيفُ أفاعيًا

ويردى بتدبير الأرانبِ فيل

ومن يبغ في غير الحسام مكارمًا

فليس له للمكرمات وصول

فيا مربعَ الشّامات فاتك غزّةٌ

ويا أيها الأردنُّ فاتك نيل

إذا طارَ في جو المقطَّم طائرٌ

ففي الشّام مِنْ صفق الجناح هديل