تخطَّ إلى المحتوى

نلت المنى يا ضارب الأمثال

الرجز

٢٣ بيت

المديح

نلت المنى يا ضارب الأمثال

إذ هذه جلت عن الأمثال

حيث انطوى منشورها على حكم

العقل باستحسانِها سمعا حكم

وغيرها كفارغ الملانه

خلت وقرقعاتها رنانَه

لو ادعت بأنها إذ تنسب

تعد أمثالا لكانت تضرب

لِلَّه ما أذكى فتى ترجمها

وافتن في التنظيم إذ نظمها

أجادها ترجمة ونظما

يشفى غليلا بعده لا نظما

وقد أبان في الذي ترجمه

عن منطق الطير فيما أفهمه

وعن لغات أعجم البهائم

ما بين اهلي ووحشي هائم

فدونها كليلة كليله

ودمنة قد قصرت في الحيله

تبارك الرحمن ما أحسنها

حيث بديع الصنع قد أحسنها

عروس كنز تنجلي في حلل

كالشمس إذ حلت ببرج الحمل

أهدت إلينا فاكهات الخلفا

وفاكهت مفاكهات الظرفا

هي الدراري في نظام سلكت

سبيلها لغيرها ما سلكت

أفرغها في قالب البلاغة

وصاغها بأحسن الصياغه

آياتها تعجب من تلاها

إن أمعن الفكر وما تلاهى

ومن أجال في مجاليها النظر

لها بأعين العنايات نظر

البسها أجل تيجان الجمال

محمد النجل لعثمان جلال

وإذ تباهى الجيد بالعقد العظيم

نادى بأن أرخ بها الدر النظيم

مؤديا لحق فرض الخدمه

لصاحب العليا ولي النعمه

وهو سعيد دهرنا في عصره

دام لنا مؤيدا بنصره

لعلها توافق المرغوبا

حتى ينال الطالب المطلوبا

قرظها الداعي شهاب الدين

يستوهب الديان للمدين

ويرتجى حسن ختام الغايه

بالفضل في البدء وفي النهاية