لستُ الذي ضجَّتْ بهِ المنابرُ
لكنَّ في صدري كلاماً يُحاذرُ
أمشي ببطءٍ واليقينُ رفيقي
والشكُّ في عُمقِ الحنايا حاضرُ
أُصغي لنبضي، لا لأصواتِ الورى
فالحقُّ أصدقُ ما يكونُ ويَظهَرُ
ما كنتُ أطلبُ من طريقٍ خاتمةً
لكنْ أردتُ بأن أكونَ وأُجاهرُ
هذا أنا، لا العابرونَ عرفتُهم
لا، لا الزحامُ ولا الضجيجُ الغامرُ
إن قيل: مَن أنت؟ استقمتُ مُجيباً
أنا مَن بسؤالِ الروحِ جاءَ يُسافرُ
أبني المعاني لا ليُذكرَ اسمي
لكنْ ليبقى الصدقُ وهو الباهرُ
إن ضاقَ صدري، كان شعري موطني
فيهِ احتميتُ، وعزَّ فيهِ الناصرُ