لَو أَستَجِيبُ لِمَا يَهْذِي بِهِ الخَرِقُ
يَا لَهْفَ نَفسِيَ هَل بِالرَّكبِ أَلتَحِقُ
سَأُلجِمُ النَّفسَ عَن قَولٍ إِجَابَتُهُ
دُونَ اللِّسَانِ وَلَكِنْ دُونَهَا الْأَرَقُ
وَأُخبِرُ الخَلقَ أَنِّي قَاصِدٌ نَهَراً
إِذَا اللِّئَامُ إِلَى ضَحضَاحِهَا استَبَقُوا
إِنَّ الفَضَائِلَ مِنْ فِهْرِ بنِ مُدرِكَةَ
لَتَنتَهِي عِندَ مَزْوِيٍّ لَهُ الأُفُقُ
فِدَاكَ إِجلَالُ مَنْ أَخرَسْتَ بِالكَرَمِ
كَذَاكَ مَا كَتَبَ الكُتَّابُ أَو نَطَقُوا
وَرَائِمُو كَذِبٍ يَرمِيكَ آفِكُهُمْ
جَهلاً وقَولُهُمُ وَالحَقَّ مُفْتَرِقُ
لَو هَبَّ نَحوَهُمْ رِيحٌ بِهَا أَثَرٌ
مِنْ بَعضِ إِنصَافٍ أو عَدلٍ قَدِ اختَنَقُوا
فَلْيَركَبِ النَّاسُ أَهوَالاً تُشَابِهُهُمْ
وَلْيَشتَرِ النَّاسُ أَحبَالاً فَيَنْشَنِقُوا
تَعيَابُهُمْ لَكُمُ شَتمٌ لِأَنفُسِهِمْ
والبَحرُ تَغرَقُ فِي أَموَاجِهِ المِزَقُ
أَفدِيكَهُمْ نَفَراً مِنْ بَعدِهِ نَفَرٌ
أَفدِيكَ أَجهَلَهُمْ قَولاً ومَنْ لَبِقُوا
أَفدِيكَ جَمعَهُمُ ولْتَقبَلُوا أَسَفِي
إِنِّي لِخِسَّةِ مَا أَفدِيكُمُ قَلِقُ
أَنَّى نُقِرُّ لَهُمْ ذُلّاً وَمُهْجَتُنَا
مَا زَالَ يَأْوِي إِلَى شريَانِهَا الرَّمَقُ