تخطَّ إلى المحتوى

تتشكل الكلمات حسب ملامحك

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

تَتشكَّلُ الكلماتُ حَسْبَ ملامِحِكْ

أنا في القصيدةِ نِصفِها

أو بعضِها

فتأمَّلي شكلَ الحروفِ

وقارني

ما بينَ وجهِكِ والقصيدةْ

أنا حينَ أكتبُ عن هوانا

تَتشكَّلُ الكلماتُ حَسْبَ ملامِحِكْ

شَلَّالَ ضوءٍ قادمٍ

من قلبِ وُديانٍ بعيدةْ

أرجوكِ أن تَتأمَّلي

شكلَ الحروفِ على فَمي

طَعمَ انصهارِكِ في دَمي

لغةَ التحيُّزِ في العباراتِ الجديدةْ

أنا في القصيدةِ مُغرمٌ بالحبِّ

أبحثُ دائمًا عن وِجهتي

طالَ انتظاري للمساءِ

ولم يَعُدْ هذا المساءُ حبيبتي

بحبيبتي

عِشرونَ عامًا في انتظارٍ

فوقَ أرصفةِ القطارِ

وفي يَديَّ حقيبتي

لا أنتِ جئتِ ولا أنا

أكملتُ دونَكِ رحلتي

أنا في القصيدةِ

حرفُها في كلِّ أُفْقٍ

خلفَ أيامي يَلوحْ

ضَمَّدتُ جُرحي بالبكاءِ لأنَّهم

قالوا لنا

إن البكاءَ كبلسمٍ

يَشفي المواجعَ والجروحْ

نَبني صُروحًا في الهوى

ونَظلُّ نَشدو بالمعاني للصُروحْ

وعدٌ وعهدٌ وانتظارٌ للغدِ الآتي إلينا

كالبساتينِ العتيقةِ عِطرُهُ منا يَفوحْ

وهناكَ أحلامٌ تَجيءُ معَ الحياةِ

وغيرُها آلافُ أحلامٍ تَروحْ

ونَموتُ دومًا تحتَ أنقاضِ الأماني والتمنِّي

حينَ تَنهارُ الصُروحْ

أنا في القصيدةِ مُنشدٌ

يَهوى الغناءَ على الربابَةْ

يَهوَى الغناءَ لبسمةٍ أو هَمسةٍ

أو نَظرةٍ

تُلقِي على القلبِ الصبابةْ

أنا كلُّ أسئلةٍ تدورُ

مِنَ الحياةِ عَنِ الحياةِ

وما لها يَومًا إجابَةْ

أنا وجهُ طفلٍ غارقٍ

في صدرِ أُمْ

أنا قطرةٌ من ماءِ زمزمَ في سحابَةْ

أنا زَهرةٌ بريَّةٌ

قد أَطلقَتْ للريحِ ساقيها

وتاهَتْ بعدَها في ألفِ غابَةْ

في الصبحِ أجمعُ كلَّ أوجاعِ العبادْ

لتكونَ في لَيلِي مِدادًا للكتابَةْ

أنا في القصيدةِ مُغرمٌ

بكلامِ ليلى العامريَّةْ

أنا في القصيدةِ ألفُ مَقتولٍ

ولكنْ ليسَ للمقتولِ دِيَّةْ

أنا في القصيدةِ لا أُدافعُ عن حياتي

لكنْ أُدافعُ عن حياتِكْ

أنتِ الحياةُ السرمديَّةْ

أنا في القصيدةِ عازفٌ

متوحِّدٌ متأمِّلٌ

مُستغرقٌ في دِفءِ قلبِكْ

فالحبُّ عندي قِمَّةُ الصوفيَّةْ

أنسابُ مِثلَ الماءِ في جَرَيانِهِ

وأُعيدُ تَرتيبَ الحروفِ الأبجديَّةْ

لولاكِ أنتِ حبيبَتي

ما كنتُ يومًا قد كتبْتُ بهذهِ العَفَويَّةْ