تخطَّ إلى المحتوى

لعينيك لم أسمع ولن أسمع النصحا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لِعَينَيكِ.. لَم أَسمَع ولَن أَسمَعَ النُّصْحَا

وذِكراكِ في عَينَيَّ تَنهِيدةٌ فُصحَى

وفي القلبِ يا مَن فيهِ وَردٌ وشَمعةٌ

وبابٌ بلا كَفَّيكِ لا يَقبلُ الفَتحا

وشَوقٌ إِذا وَاسَاهُ بالصَّبرِ طَرْفُهُ

تَمَادَى وزَادَتْهُ احتِمالاتُهُ نَضْحا

لِعَينَيكِ.. لا هانَت لِعَينَيكِ دَمعةٌ

ولا باتَ يَكوِي الهَجرُ خَدَّيكِ أَو أَضحَى

تَنَاءَيتِ والمُشتاقُ ما زالَ واقِفًا

على السَّطرِ مَجرُوحًا ولا يُبصِرُ الجُرحا

إِذا كانَ لا يُرضِيكِ إِلَّا مَتَابُهُ

عَنِ الحُبِّ.. فالأَحْرَى بذِكراكِ أَنْ تُمحَى

سَلامٌ عليكِ الآنَ مِن قلبِ شاعرٍ

على طَيفِكِ الأَبياتُ يَقدَحْنَهُ قَدحا

سَلامٌ على وَجهٍ جَثَا اللَّيلُ بَعدَهُ

وأَصبَحتُ لا أَدرِي لِسُهدِي بهِ صُبحا

سَلامٌ على ثَغرٍ لِصَمتِي أَمَامَهُ

جَلالٌ وإِيماءٌ وإِغماءَةٌ فَرحَى

وخَدٍّ يَكَادُ العِطرُ مِن لَمسِ وَردِهِ

يُغَنِّي بيا أَهلًا بعِطري ويا مَرحى

وصَدرٍ طَعِمتُ الحُزنَ حُلوًا بقُربِهِ

وأَسرَجتُ شَوقًا مِنهُ لَم يَستَطِع كَبحَا

وخَصْرٍ.. لَوِ الأَشعارُ مِن عَهدِ آدَمٍ

لَهُ أَتقَنَت وَصفًا لَمَا أَتقَنَت شَرحا

سَلامٌ على يَرْنَا سَلامٌ على التي

رَسَا حُبُّها في القَلبِ كالمِلَّةِ السَّمحا

سَلامٌ على مَن لا أَرَانِي بدُونِها

سِوى شارِبٍ جَمرًا ومُستَمطِرٍ لَفحا

لَها ما لَها مِنِّي ومِن كُلِّ جُملَةٍ

أُدَارِي بها شَوقًا وأُذكِي بها تَرحا

لَقَد بُحَّ صَوتُ الصَّمتِ حتى كَأَنَّهُ

غَدَا مُثقَلًا بالحَرفِ لا يُحسِنُ الطَّرحا

وقَد حالَتِ الأَيَّامُ بَيني ووَصلِ مَن

لِذَمِّي لَها بالهَجرِ ما يُشبهُ المَدحا

تَمَنَّيتُ لَو أَنّي تَمَنَّيتُ هَجرَها

فَلَم أَمتَنِح مَنعًا ولَم تَمتَنِع مَنحا

ولكنَّ لِي قَلبًا قَضَى اللهُ أَن يُرَى

وَفِيًّا يُرَاعِي الحُبَّ والعَيشَ والمِلح