بُشرَى فقَد رُفِعَت لِلنَّصرِ رَايَات
وأُعلِنَت بِدَوَامِ العِزِّ آياتُ
وأصبَحَ المُلكُ مَحفُوظاً جَوَانِبُهُ
مَحرُوسَةً بِدضوامِ العِزِّ آيَاتُ
مُستَقبِلَ السّعدِ فِي وِردٍ وَفي صَدرٍ
مُعَجَّلَ الظَّفرِ تَحمِيه السَّعَادَات
يَا حَبَّذَا أوبَةُ المَأمُونِ مُغتَبِطاً
بِالنَّصرِ تَحفُقُ عَن يُمنَاهُ رَايَاتُ
مِن بَعدِ مَا عَايَنَ الأقوِامُ مِنهُ لَدَى
يَومِ الطَّعَانش هِزَبراً مِنهُ وَثبَاتُ
عَلاَ الأعَادِي بِجَيشٍ لاَ يَفِرُّ وَلاَ
يَهتَزُّ إن وَقعت للخيلِ كَرَّاتُ
كأنهم وَالأعَادِي لاَ ثباتَ لهم
أُسدٌ وبُهمٌ لها فيهن فَتكَاتُ
وَهَاكَها مِن بَنَاتِ الفكر قَد جُلِيَت
عَلى مِنَصَّةِ حُسنٍ منه أبيَاتُ
جاءتك تختالُ في حَلي وفي حُلَلٍ
عَذراءَ تُزرِي لها بِالحُورِ وجنَاتُ
تُقَبِّلُ الأرضَ إجلالا وتكرِمَةً
ما قُبِّلَت رُكَبٌ منكُم وَرَاحاتُ
تَرجُو القَبُول ليُمنٍ من رِضاك بها
إنَّ القَبُولَ مِنَ المأمُون نِعماتُ
دَامَت عُلاَكُم ودام السَّعدُ يَحدُمُكُم
مَا هَزَّ غُصنَ النَّقَا في الرَّوضِ نَسمَاتُ
وَمَا تجَلَّى صَبَاحُ النَّصرِ عَن ظًلَمٍ
وَمَا تبَدَّت بِوَجهِ اليُمنِ غُرَّاتُ