تخطَّ إلى المحتوى

أي بطرس القس تم الحكم فيك كما

البسيط

٢٢ بيت

الرثاء

أَي بطرسُ القَسُّ تَمَّ الحكمُ فيكَ كما

قَضَى الالهُ وهل رَدٌّ لِما حَكَما

قُتِلتَ ظُلماً فيا رَعياً لمنظلمٍ

والتَبُّ والبُؤس للجاني الذي ظَلَما

ساموكَ كُفراً فلم تكفُر فمُتَّ على

حِفظِ الوديعة بالإِيمان معتصما

لَئن تَكُن عِفتَ ارضاً والحيوةُ بها

حَربٌ فقد نِلتَ سِلماً في السَماءِ سَما

وان تَكُن ذُقتَ مُرَّ الذبحِ من أَلَمٍ

فحُزتَ حُلوَ مَلاذٍ لن يَرَى الأَلما

لا جُرمَ للبارِ والكُفارُ ان سَفَكوا

دَماً زكياً جُرمٍ فلا جَرَما

هُمُ الطُغاةُ الطَغامُ الكافرونَ فلا

فتىً بهم ذو فَتاءٍ يَحفَظُ الذِمَما

احسنتَ صُنعاً بهم فيما اصطنعتَ وقد

جازَوك بالسُوءِ ما حازوا بهِ النَدَما

لِلّه دَرُّكَ من شَهمِ الفُؤادِ فما

اراعكَ السيفُ بل قَبَّلتَ منهُ فَما

ولا غَدَرتَ بعهدِ اللَهِ معتبراً

هذا الوُجودَ ولكن خِلتَهُ عَدَما

جلوا الغِرارَ فلاحت في صفائحهِ

صحائفُ الموت امرٌ بالقَضا جُزِما

هو الشهيدُ الذي تمَّت شَهادتُهُ

بحفظِ إِيمانهِ حتى أَراقَ دَما

أَلقَوهُ شِلواً لقد شالت نَعامتُهُ

تَقرِي جوارحُهُ العِقبانَ والرَخَما

عَرَّوهُ سَلباً فلم يُنظَر لهُ كَفَنٌ

سُوَى الجُلَيد الذي منهُ عليهِ طَمَى

لِلّهِ من جَسَدٍ عارٍ يُوَشِّحُهُ

مجسَّدٌ بالدم المسفوكِ منسجما

رعياً وسقياً لتُربٍ ضَمَّ أَعظَمَهُ

فقد ثَواهُ عظيمٌ شأنُهُ عَظُما

لحقتَ يا ايُّها المذبوحُ بالحَمَل ال

ذبيحِ سَخلاً بطَوق الذبح مُتَّسِما

أُثني عليكَ بما خلَّفتَ من مَثَل

في طِرسِ عقل ذوي الأَلبابِ قدرُ قِما

ومن مآقي واحراقي عليك أَلِفتُ

الدمعَ منسجماً والقلبَ مضطرما

طُوباكَ يا من شَرَى الباقي وقاضَ به ال

فاني فقيَّض باريهِ لهُ النِعَما

فالمال طُرّاً فِدَى الأَبدانِ وَهيَ فِدَى ال

إِيمان حتماً وهذا الأمرُ قد حُتِما

تمَّت نِهايتُهُ بالحقِّ مختتماً

فيا لِحُسنِ خِتامٍ ما بهِ اختَتَما