يَا سَيِّدِي يَا أبَا العَلاَءِ أصلُكُمُ
طُهرٌ وَأرضُكُمُ لاَ تَقبَلُ الدَّاءَ
مَا بَالُ ذَاكَ اللَّعِينِ حَلَّ سَاحَتَكُم
وَظِلُّهُ يُنجِسُ الهَوَاءَ وَالمَاءَ
وَطَيفُهُ لَو يَمُرُّ بِالجِنَانِ لَنَا
لأصبَحَت كُلُّهَا جَرعَاءَ قَرعَاءَ
فِي طَرفِهِ نَخلةٌ للشؤمِ مَن نَظَرَت
عَأدَت مَحَجَّتُهُ البَيضَاءُ سَودَاءَ
وَفي عَرَاقِيبِهِ يُبسُ البِلاَدِ مَتَى
مَشَى بِهَا صَارَتِ الخَضرَاءُ شَهبَاءَ
وَلَو خَلاَئِقُهُ عَلَى الخَلاَئِقِ قَد
فُضَّت لَمَا طَلَبَ الشَّيطَانُ إِنسَاءَ
أو آدَمٌ شَكَّ أن يَكُونَ مِن وَلَدٍ
لَهُ لَمَا مَدَّ أيدِيهِ لِحَوَّاءَ
هَب أنَّهُ لأبِيهِ مَن أبٌ لَهُ فِي
بَنِي مَزَابَ الّتِي يَعُدُّ آبَاءَ
قَالُوا دَعِيٌّ وَحَقِّ اللهِ لَيسَ لَهُ
أصلٌ فَلاَ تُخزِنَا بِذَاكَ إخزَاءَ
لَكِنَّ سِيمَتَهُم عَلَيهِ بَادِيَةٌ
تُبِينُ أنَّهُ فَرعٌ مِنهُمُ نَاءَ
يَكَادُ يُمسِكُهُ الحَمَّامُ حَيثُ بَدَا
بِهِ وَيُعطِي لَهُ الكَيسَاتِ إعطَاءَ
لَو لَم يَكُن كُلُّ مَأ يَمَسُّهُ نَجَسٌ
مَا كَانَ بُدٌّ لَهُ أبَاهُ أو شَاءَ
وَاللهِ وَاللهِ العَظِيمِ وَلَو
لاَ أن تَمَلَّ لَمَا أتمَمتُ إِملاَءَ
لِكُلِّ جَلسَتِهِ وكُلِّ نَظرَتِهِ
وكُلِّ هَيأتِهِ كُلاً وَأجزَاءَ
أذًى طَمَآ وَقذًى فِي عَينِ نَاظِرِهِ
فَيَشتَهِي كَونَها مِن قَبلُ عَميَاءَ
وَلَيسَ يَشفَعُ فِيهِ غَيرُ مُشبِهِهِ
نَجساً وَنَحساً وَآرَاءً وَأهوَاءَ
وَلا يُجَالِسُهُ إِلاَّ مُجَانِسُهُ
خَلقاً وَخُلقاً وَأهوَاءً وَأدوَاءَ
وَحَاصِلُ الأمرِ لَو سَالَمتُ عَقرَبَةً
سَالَمتُهُ وَهيَ أدنَى مِنهُ إِيذَاءَ
اطرُدهُ طَردَ الكِلاَبِ العَاوِيَاتِ وَقُل
لَه مُضِيّا لَقِيتَ كُلَّ مَاء سَاءَ