تخطَّ إلى المحتوى

سار دمعي مني إليك رسولا

الخفيف

٢٢ بيت

النسيب

سار دمعي مني إليك رسولا

حين أخليت ربعك المأهولا

وفؤادي استقرّ إذ أنت فيه

يتراآك بكرةً وأصيلا

ونسيم الصّبا تحمّل من وص

ف اشتياقي فيه حديثاً طويلا

ترك القلب في الأضالع يظما

فيسقّيه الاشتياق غليلا

فاستمع ما يملي النسيم بعلمٍ

عن غرامي إذ كان مثلي عليلا

وقميص الكرى فمزّقْ فإن زا

ر خيالٌ وصّلته توصيلا

حبّذا قربك الذي كان أندى

في فؤادي من النّسيم بليلا

وليالٍ كم غازل الطرف من أُن

سك في جنحهنّ وجهاً جميلا

ومدام كأنّها لون دمعي

عندما أزمع الحبيب رحيلا

كأسها في الدّجا تبدّى شهاباً

وكسا المزج رأسها إكليلا

فتهدّيت للسرور برؤيا

ه وإن كان للهدى تضليلا

كم ركبنا لها سوابق لهوٍ

كان جرس الغناء فيها صهيلا

قرّب اللّه عهدنا من ليالٍ

لم أكن لاقترابهنّ ملولا

أتلظّى جوىً وفرط حنين

إن تذكرت ظلهنّ الظليلا

وإذا ما احترقت شوقاً فقَولي:

ليت لم أتخذ فلاناً خليلا

يا صلاح الدين الذي فسد العي

ش لنا مذ نأى وساء مقيلا

قد أتتني أبياتك الغرّ تحكي

نسمات الصّبا تجرّ ذيولا

أو نبات الربا يصافحه القط

ر فيغدو رطب الحيا مصقولا

فتذكرت منك جودا عميما

ومحيا طلقاً وفضلاً فضيلا

ورأيت السطور تحكي ليالي ال

قرب حسناً ورقّةً لا طلولا

حبذا عهدهن والعيش فيه

إذ أنا مالك إليه وصولا

كنت أجني ثمار أنسك فيهن

ن فبدلت بالنوى تبديلا