وَكَانَ الْمَنْسِي... إِذَا أَلْفَى... هُيَامًا يَلْهُو... مَعَ الْجُلَّاسْ
تَرَاهُ غَنَّى وَجَاوَرَ الْفَرَحَا
وَدَرَّ شَوْقًا وَوَدَّعَ التَّرَحَا
وَكُلُّ حُزْنٍ فِي قَلْبِهِ يُمْحَى
تَرَاهُ هَفْهَافًا لَيِّنًا سَمْحَا
وَبَيْنَ الْأُنْسِ... دُجًى، تُشْفَى... دَوَاهٍ تَدْهُو... فَوَيْقَ الرَّاسْ
وَكُلُّ ذِكْرَى أَسًى يُغَيِّبُهَا
وَكُلَّ شَكْوَى لَهَا أُسًى تُطَيِّبُهَا
حَتَّى الْمَآَسِي في غَمْضَةٍ تَفْنَى
تَرَاهُ صَبًّا وَقَلْبُهُ غَنَّى
فَعِشْقٌ يَأْسِي:... جَوًى يَخَفْى... وَبُعْدًا يَزْهُو... أَمَامَ النَّاسْ
للهِ دَرُّ الْمُحِبِّ فِي وَلَعِ
يَبُوحُ بَوْحًا بِالْهَسِّ لِلْوَدَعِ
رَمَتْهُ جِنِّيَّةٌ عَلَى تِيهِ
وَغَاصَ إِنْسِيٌّ فِي أَتَاوِيهِ
وَذَاكَ الْإِنْسِي... حَوَى الْإِلْفَا... بِقَلْبٍ يَفْهُو... مِنِ الْإِحْسَاسْ
وَغُنْجُ حُورِيَّةٍ عَلَيْهِ يَنْهَمِرُ
فَقَالَ: (يَا وَيْلِي، حُسْنُهَا الْقَمَرُ)
يَذُوبُ بِالْقَلْبِ السَّالِكِ الدَّغْرِي
وَالْأَعْيُنُ الْحُورُ لَيْلُهَا يُغْرِي
وَسِحْرُ النَّعْسِ... سَبَى أَلْفَا... وَهَمْسٌ يَطْهُو... صَدَى الْأَنْفَاسْ
وَمَجْلِسٌ فِيهِ تَعْشَقُ النَّغَمَاتْ
أَجْوَاءَ عِشْقٍ وَذِكْرُهُ الْقُبُلَاتْ
وَكُلُّ ذِكْرٍ يُحَرِّقُ الْإِبْلِيسْ
وَفَاحَ عِطْرٌ إِذَا فَشَا الْمَهْمُوسْ
وَبَوْحٌ يُنْسِي،... بِهَ الزُّلفَى... لِرُوحٍ نَشْهُو... بِهَا الْإِينَاسْ