أتاني السلم والمدفعْ
وقالا: أيُّنا أنفعْ؟؟
فقلت السلمُ لا المدفعْ
وليته قَطُّ لا يُصنعْ
ما كلُّ مَن صَحِبَ الكبار كبيرا
ما كُلُّ مَن صحبَ الصغار صغيرا
كلما أنقذتُ نفسي مِن شقاءٍ
يتحدَّاني شقاءٌ مُنتظِرْ
خيرٌ يكونُ المرءُ مغروراً ومرفوعَ المَطا
من أن يعاني اليأسَ أو أن يَهبطا
خيرٌ يكون المرء مغروراً ولا أن يقنطا
إنما اليأس لَحَضّانٌ لميكروبِ الخَطا
مهْما غسلتَ يديكَ مِن دمِ أمتي
ستفوح طول الدهر منك روائحُ
لمّا لقِيتُ فساد الأرض منتشراً
لم ألْقَ أي فساد ساد أوطاني
لما رأيتُ الثأى في الأرض منتشراً
لم ألق أيَّ ثأىً قد ساد أوطاني
تواضعتُ يوما لشخص وضيعٍ
فظنَّ بأنيَ أيضاَ وضيعُ
وأما الرفيع فمهما تواضع
تُ.. أدركَ أنيَ أيضاً رفيعُ