أنا لا دليلَ إلى مكاني أوْ سبيلاْ!
سافرتُ فِيَّ ولمْ أصِلْ إلّا قتيلاْ!!
هيَ رحلةٌ في التيهِ تحفظُها الخُطا
وتظلُّ تمشي.. كيف تبلغُ مستحيلا؟!
...هذا الضياعُ مواكبٌ لا تنتهي
والسائرونَ تساقطوا إلّا قليلاْ!
يمضونَ لكنْ سُمِّروا وسطَ الطّريقِ
فلا رجوعَ عنِ المسيرِ ولا وصولا!
...زادُ الرحيلِ إليَّ أسئلةُ الرؤى
ومعي خيالي لمْ يزلْ يرقى نحيلا
رَكِبَ الجراحَ خيولَها متوثّباً
ومُصدِّقاً أنّ الأنينَ غدا صهيلا!!
... نَفِدَتْ خُطايَ وليسَ عندي صاحبٌ
إلّايَ يحمِلُني إليَّ هنا عليلا!
حتى الدموعُ اسْتُنْزِفَتْ وتبَعْثَرَتْ..
والسطرُ أشعلَ في قوافِيَّ الفتيلا
... حتى أواصِلَ رحلتي في عتمتي
أحتاجُ جرحاً طازجاً ودَماً بديلاْ!!!