تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الأرز العظيم الشان

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا أيّها الأرزُ العظيمُ الشانِ

ومسامرُ المريخ والميزانِ

وشعار ذا الوادي العزيز وفخره

أبدًا ورمز المجد في لبنان

إني وقفت اليوم فيك محييًا

عِظَم الوقار وعزةَ السّلطان

وجلستُ جِلسةَ ناظرٍ متأملٍ

مأوى الأسود ومرتع الغزلان

ونظرتُ في الأغصان نظرة معجبٍ

فكأنها نوع من التيجان

وكأنها في الجو أضحت معقلاً

للطير من نسرٍ ومن عُقبان

تختال تيهًا تحت أبراج السما

بترنُّحٍ كترنّح النشوان

وتشير من أعلى بلا نطقٍ إلى

مجدٍ خلا، لكن بغير بنان

مجدٍ به الأجداد شادوا للعلا

ما للعلا يبقى مدى الدوران

خدَمتْهُمُ الأيام حتى وفّقوا

بالعدل بين الشّاة والسّرحان

يا أرزُ، يا أرزَ الجنوب وقد غدا

يصبو إليك النّجم والقمران

فلقد كُسيتَ من المهابة حلةً

جادت عليك بها يد المنان

ومشتْ بك الأجيالُ يطوي بعضها

بعضًا وعندك أمرها سِيّان

كم دولةٍ دالتْ وقامت دولةٌ

لكن ملكك لم يزل بأمان

لو كنتَ ذا نطق لتخبر ما جرى

في سالف الأعصار والأزمان

ما كان للتاريخ من شأنٍ ولا

خطّت به سِفرًا يد الإنسان

لله سرٌ في شؤونك لم تكن

تقوى عليه نوائبُ الحِدْثان

فاسلمْ وعشْ واهنأ عزيزًا خالدًا

طول المدى بعناية الرحمن

ولقد نظمتُ الشّعر فيك مفاخرًا

يا أيها الأرزُ العظيم الشان