كم للزمان على الكرام عوادي
توهي القوى وتفت في الأعضاد
وتشن غارة رزئها بمضارب
هي كعبة الوفاد في الايجاد
وتبيد كل معظم ثبتت له
في جيد أبناء الوجود أيادي
يا قد لحاها اللَه كم نادت على
شمل الأنام بفرقة وبداد
ألقت بكلكلها على من قد سما
هام السماك برفعة وسداد
ومبجل حامي الشريعة قد غدا
مأوى الأنام لرائح أو غادي
علم العلوم أخو المواهب ذو نداً
قد عمّ كل مسالم ومعادي
الراكع السجاد والورع الذي
ألقت له الأمجاد فضل قياد
ندب يفوق بحلمه أهل الحجا
وبعزمه يسطو على الآساد
أودى وقد ترك الجفون سواهراً
تنعى وأكباد الأنام صوادي
يا راحلاً أوريت في قلب العلى
ناراً مدى الأحقاب والآباد
من مبلغنّ بني المعالي أنهم
قد غاب عنهم واحد الآحاد
أضحت منازلهم تنوح لفقد من
عم الأنام ببره المعتاد
ومن المعزي للهداة بمعضل
أوهى القلوب وفت في الأكباد
ومن المعزي للكرام بفادح
قد جلببت منه العلى بسواد
ومن المعزي الهادي المهدي من
تعزى إليه مكارم الأجداد
هاد إلى نهج السبيل ومرشد
أكرم به من مرشد أو هاد
حبر يفوق بعلمه وبجوده
كل الأنام وجملة الأمجاد
العالم العلم الذي بوجوده
قد قام للاسلام أي عماد
صبراً على نوب الخطوب فانما
شيم الزمان قطيعة الأمجاد
لي فيك يا ذا المجد سلوة ثاكل
أسلو بها من سائر الأنكاد
فاسلم أيا بدر العلوم مؤيداً
مهما حييت بنعمة ورشاد
وسقى الحيا جسداً بكته مواجد
قد كان مثل الروح للأجساد