بحمد الله أبدأُ في الرَّقيمِ
وباسمِ إلهِنا الملِكِ القديم
سلامٌ عاطرٌ ومديح شوقٍ
أُقدِّمه لذي خلقٍ كريم
حليفِ المكرُمات وذي المعالي
رفيعِ المجدِ ذي حزمٍ عليم
سليلِ الأكرمين وخير حرٍّ
بنَى العليا على أسٍّ قويم
عميدِ القوم نخبة آل ثاني
عظيم الخَطْرِ ذي قلبٍ سليم
عليُّ الشهمُ تخطبُه المعالي
لتُعليَه على عرشٍ عظيم
ورثتَ المجد عن آباء صِدقٍ
أولي بأسٍ ذوي كرمٍ وخِيم
وعبدالله رحمتُه عليه
بنى بيتًا على نهجٍ حكيم
بنى بيتًا من العليا عظيمًا
وسلَّمه إليك بلا خصوم
أتبني فوقه برجًا رفيعًا
لترفعَ ذكرَه فوق النجوم
فأنت أبرُّ إبنٍ ذو إباءٍ
لأصدقِ والدٍ بَرٍّ رحيم
ملكتَ الناس كلَّهمُ بجُودٍ
وبالإحسان والفضلِ العميم
أرى الأقران قد شهدوا وأثنوا
على علياك والخُلُقِ العظيم
وقد رفع الإلهُ لكم مقامًا
فكلُّ عُلاً إلى عَلْياك تُومي
وأنزل في القلوب لكم ولاءً
وأرشدكم لنهجٍ مستقيم
فأُوصيكم بتقوى الله دومًا
فإن تُقاهُ تَذهبُ بالهُموم
وأوصيكم بعدلٍ في الرعايا
ليكفلَهم ويشملَ للعُموم
ودُمْ ذُخْرًا أبًا بَرّاً رحيمًا
لأمَّتكَ الكريمةِ كلَّ يوم
وحقِّقْ ما يؤمِّل آلُ ثاني
وجفِّفْ دمعَهم كأبٍ رحيم
فإنهمُ عمادُ المُلْك حقّاً
لدى الهيْجاءِ واليوم الوَهيم
ودُمْ ذخرًا لوافدِكَ المعنَّى
بِشامٍ كان يسكنُ، أم بِرُوم