يا مَن تركتَ بكلِّ قلبٍ موْقِفا
أَمْسَى فؤادِي بالوفاءِ معذَّبا
لك في القلوبِ منازلٌ أُسْكِنتَها
أعيَتْ لِفَضلِك أن تُنالَ وتُطلبا
إني حسَدتُك في المواضعِ كلِّها
لمَّا رأيتُك في القطاع محبَّبا
وسعيتُ ألتمسُ الفضيلةَ والتُّقى
ووردتُ منهلَك النميرَ لأشرَبا
وخطبتُ ودَّك رفعةً فبذلتَه
أهلٌ لِودِّك بيننا أن يُخْطَبا
صانَ الإلهُ مكانةً أُنزِلتَها
بقلوبنا وعذوبةً لن تنضبا
لما حظيتَ من الوظائفِ رتبةً
كُنتَ الجديرَ وكم تَزِين المنصبا
لكنَ غيْرَك والقيادةُ حرفةٌ
ما وزنُه؟.. بل لن يزيدَ المكتبا
يا رائداً والفنُّ علمٌ مصطفى
أرسيتَ للإعلام فينا مذهبا
أتعبْتَ مَن حمَلَ اللواءَ مكمِّلا
حتى يَرى ما قد بلغتَ الأصْعَبا
فجزاك ربُّك خيرَه فيما مضَى
وأتاحكَ الرأيَ السديدَ لتصْحَبا