تخطَّ إلى المحتوى

فأصبحت منها والهوى ذو علاقة

الطويل

٣٣ بيت

المتفرقات

فَأَصْبَحْتُ مِنْها وَالْهَوَى ذُو عَلاقَةٍ

سَقِيماً كَخُرَّافِ الْقُرَى الْمُتَوَصِّمِ

أَلا إِنَّ سَلْمَى مُغْزِلٌ بِتَبالَةٍ

خَذُولٌ تُراعِي شادِناً غَيْرَ تَوْأَمِ

هِيَ الْأُمُّ ذاتُ الْوَجْدِ لا يَسْتَزِيدُها

مِنَ الْحُبِّ وَالرِّئْمانِ بِالْأَنْفِ وَالْفَمِ

مَتَى تَبْتَعِثْهُ مِنْ مَنامٍ يَنامُهُ

لِدِرَّتِها يَبْغُمْ لدَيَهْا وَتَبْغُمِ

إِذا ابْتَسَمَتْ سَلْمَى تَلَأْلُؤَ مُزْنَةٍ

يَمانِيَةٍ مِنْ عارِضٍ مُتَبَسِّمِ

فَدَعْ ذا وَلَكِنْ هَلْ تَرَى ضَوْءَ بارِقٍ

يُجَلِّي سَناهُ عَنْ سَحابٍ مُرَكَّمِ

مِنَ الدُّهْمِ رَجَّافٍ كَأَنَّ رَبابَهُ

جِبالُ الشَّرَى يَرْمِى إِلَيْهِ وَيَرْتَمِي

قَعَدْتُ لَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ بَعْدَما

عَلا النَّجْمُ أَفْراعَ الذُّرَى مِنْ يَلَمْلَمِ

فَما نامَ ذاكِيهِ وَما زِلْتُ قاعِداً

وَما زالَ يَنْمِي فِي طَرِيقٍ مُسَلَّمِ

مِنَ الْغَوْرِ حَتَّى واءَلَتْ مِنْ بَعاعِهِ

إِلَى النَّجْدِ أَحْداثاً ثَعالِبُ تَغْلَمِ

فَأَصْبَحْنَ فِي أَدْحالِهِنَّ وَأَصْبَحَتْ

أَهاضِيبُ هَطَّالٍ عَلَيْهِنَّ مُرْهِمِ

فَما مَسَّ جَنْبِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتَهُ

عَلَى أَهْلِ آجامٍ وَنَخْلٍ مُكَمَّمِ

سَقَيْتُ بِهِ سَلْمَى عَلَى النَّأْيِ إِنَّنا

خَلِيلانِ يَسْتَسْقِي يَمانٍ لِمُشْئِمِ

فَسَحَّ لِسَلْمَى بِالْمِراضِ نَجاؤُهُ

بِصَوْبٍ كَغَرْبِ النَّاضِحِ الْمُتَهَزِّمِ

أَلَمْ تَعْلَمِي يا قِعْدَكِ اللّهَ أَنَّنِي

إِذا شِئْتُ أَعْصِي عاذِلاتِي وَلُوَّمِي

وَأَلْوِي عَذارَى لا أَرَى غَيْرَ ما أَرَى

وَلَوْ لَمْ أَعِشْ إِلَّا بِرِيقٍ مُدَوَّمِ

وَقَدْ كانَ صَوْتُ الذِّئْبِ لا يَسْتَفِزُّنِي

وَلا بَرْقُ جِلْبٍ فِي كَذُوبٍ مُغَيِّمِ

وَإِنِّي لَأَرْمِي بِالنَّوافِرِ مَنْ رَمَى

مَقاتِلَ مِعْراكٍ عَلَيْهِنَّ مِخْذَمِ

فَقُلْ لِشُتَيْمٍ وَابْنِهِ يَتَهَكَّمَا

بِعِرْضِيَ حَتَّى يَرْضَيا مِنْ تَهَكُّمِي

مَتَى تَركَبانِي تَرْكَبانِيَ عالِماً

بِدارَيْكُما أَكْوِي وَقاعٍ بِمِيسَمِ

وَيَكْفِي شُتَيْماً وَابْنَهُ إِنْ تَهَكَّما

قَناً غَيْرُ جابٍ شَيْخُهُ غَيْرُ قَعْضَمِ

وَلَكِنَّ خالِي سابِقٌ مُتَفَرِّعٌ

ذُرَى الْعِزّ عَنَّانٌ عَلَى كُلِّ مِخْطَمِ

وَكُنْتُ إِذا قَطَّعْتُ أَعْراضَ مَعْشَرٍ

نَمَيْتُ إِلَى عِيصٍ مَنِيعٍ عَرَمْرَمِ

قُرَيْنٌ وَحِصْنٌ إِنْ أُناسٌ تَغَيَّبُوا

حُماتِي وَرَهْطُ ابْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ كَرْدَمِ

هُمُ الْقَوْمُ يَخْتارُ الْحَياةَ أَخُوهُمُ

عَلَى الْمَوْتِ لا رَهْطُ الذَّلِيلِ الْمُلَطَّمِ

وَما نَسَبِي فِي عَبْدِ غَنْمٍ بِضُؤْلَةٍ

إِلَى عَبْدِ غَنْمٍ أَنْتَمِي ثُمَّ أَنْتَمِي

لَعَمْرُكَ ما تَجْزِي الْجِحاشُ شَهادَتِي

عَلَيْها وَلا أُهْدِي لَها عِطْرَ مَنْشِمِ

أَعُوذُ بِعُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْكُما

وَبِاللَّهِ وَالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْمُحَرَّمِ

أَكَلَّفْتُمانِي رَدَّها بَعْدَما أَتَتْ

عَلَى مَحْزِمِ النَّقْعاءِ مِنْ جَوْفِ هَيْثَمِ

قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيمٍ رَمَى بِها

فَصارَتْ ضَواةً فِي لَهازِمِ ضِرْزَمِ

عَسُوفُ السُّرَى خَّبَازَةٌ فِي عِشائِها

رُؤُوسَ الْأَفاعِي بَيْنَ خُفٍّ وَمَنْسِمِ

وَإِنِّي لَأَشْقَى النَّاسِ إِنْ كُنْتُ حامِلاً

ضَمانَ الَّتِي يُسْقَى بِها نَخْلَ مَلْهَمِ

فَإِنْ تَرْفِدانِي مُنْكَراً لا أُثِبْكُما

خَنايَ وَإِلَّا تَسْأَما الشَّرَّ أَسْأَمِ