تخطَّ إلى المحتوى

سفرت عن الوجه الوسيم الأنور

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سفَرَتْ عن الوجه الوسيم الأنورِ

فزها على البدر المنير المقمرِ

وتفاخرَتْ عُجْبًا بفرط جمالها

هيفاءُ تخطر بالوشاح الأخضر

جُليتْ محاسنُها كطلعة زهرةٍ

ياليتها مقرونةٌ بالمشتري

فيحاءُ ينعش كلَّ قلب نشْرُها

من طيب عرْفٍ أَفْيَحٍ متعطِّر

وافَى الربيعُ حبيبُها يسعى لها

فاستقبلتْه بالرياض الأزهر

بسطت له بُسُطًا من الأزهار وازْ

دانَتْ بألوانٍ حلَتْ للمنظر

فتلوح بين مطرَّزٍ ومُزَركشٍ

ومذهَّبٍ ومنقَّطٍ بالعنبر

ولقد حوت كلَّ الجمال رياضُها

وعيونُ نرجسها كطرفٍ أحور

وَجَناتها من سوسنٍ وخدودُها

وردٌ تسامى فوق كلّ الأزهر

لثم النسيم ثغورَه فتبسَّمت

وهدَتْ لنا نشْرًا كمسكٍ أذفر

فتمتعوا بالورد قبل فواته

إذ ليس مدَّتُه تدوم لأشهر

بسمت ثغورُ الأقحوان وقد بدا ال

منثور منظومًا بها لم يُنثر

وحمَتْ حدائق روضها وتحصَّنت

بقواضبِ النِّسرين عمَّن يفتري

وقدودُ بانات الغصون تمايلت

بِجنانها تهتزُّ مثل السَّمْهري

وتميس كالنشوان في خمر الصّبا

فتلوح بين موشَّح ومؤزَّر

صنعت أكاليلُ الزهور لها حُلًى

صيغت منسَّقةً بشكلٍ مبهر

من فضَّةٍ ولآلئٍ في عجسدٍ

فوق الزبرجد والعقيق الأحمر

من كل ميّاس القوام مهفْهفٍ

يختال بين مُقلَّدٍ ومزنّر

رقصت إذا لعبت بها أيدي الهوى

والماء يطربها بصوتٍ أجهر

وقف الهزار على رُبا جنّاتها

مثلَ الخطيب أقام فوق المنبر

صدحت بلابلُها فهاجت بالحشا

كلَّ البلابل في الفؤاد المسعَر

يا زائر الفيحاء في جُنْح الدّجى

تهديكَ نفحةَ روضها المتعطِّر

قولوا لطالب قربها تحظى به

ضمن الحدائق والجنان المزهر

وتشمُّ عطرًا من ثغور زهورِها

وتذوق ماء باردًا كالكوثر

وترى من القصَب الرشيق قواضبًا

تُهدي لراشفها غديرَ السّكر