أَحببتُها! وسمحتُ لي... وعشقتُها
ورميتُ كلَّ مخاوفي... ودخلتُها
وسمعتُ صوتَ الحزن في نَبَراتِها
يُذكي خبايا كنتُ قد أَخمدتُها
وكَشُرفةٍ للياسمينِ على دمي
أخذتْ تَندَّى حينما أوْقدتُها
وشربتُ من كأسِ التَّصابي شَربةً
أخرى، وكأساً كنتُ قد حَرَّمتُها
وَجَمَعتُ منها غيمةً رقراقةً
وعلى صحاري أضلعي أشعلتُها
نظرتْ إليَّ، وأطرقتْْ وظننتُني
قد فزتُ حين خواطري أَهديْتُها
وأقمتُ ليلي ساهداً، متقلِّباً
أُصغي لأحلامي التي أَسهرتُها
أحلامُ؟ أحلامُ التي غنَّيْتُها
لمّا تَغنّى بالقصيدةِ صَوتُها
وتغيب في الصمت البعيد... وتبتدي
قمراً كأني مِن يدي أَطلعتُها
وسألتُني: لو أنني قبَّلتُها
هل سوف يُزهر بالبشاشة صمتُها؟
سمراءُ مِن ظِلي، ومِن حِبري، ومن
عينٍ بأَِحزنِ ما بِها كحَّلتُها
سمراءُ مِن شغفي الذي لا ينطفي
سمراءُ من روحي التي ضيعتُها
سمراءُ... هل يا خاطري أسعفتَني؟
فَفَمِي إذا أَسعَفتَهُ أَسعفتُها
أَهْدَتْ إليَّ حديقةً مِن صوتِها،
غنّاءُ... ترقص... بالجداول طُفتُها
يا بردَ ما أهدتْ على كبدي، ويا
حُرَقي التي أَبْلَيْتُ حين سمعتُها
وتطوف منها غيمةٌ بجبينها!
خوفي إذا أنشدتُها أمطرتُها!
وبكيْتها... وبكتْ غيابي ليلةً!
ليت البكا منها كما صورتُها!
ذَكرتْ حبيباً من خلال قصيدتي!
فكأنني إياهُ حين رأيتُها!
أَوَّاهُ ما أَشقى القصيدةَ بي، وما
أشقى فؤادي حينما عُلِّقتُها
وطرحتُ روحي في يديها ساعةً
ورجعتُ... لكنّي هناك نَسيتُها!