لما التقينا كان وجهك قبلتي
وشفاهك الملساء كانت داري
كُنّت نحلّق كل يومٍ في سماء
الحبِّ في حقلٍ من الأزهارِ
كُنا نفكّر كيف يجمعنا الهوى
ويضمُّنا فصلٌ من الأقدارِ
وتشدُّنا الأيام نحو سعادةٍ
أبديّةٍ، يا عذبةَ الأنهارِ
يا صبر أوقاتي التي عاصرتُها
وحدي وطيفك، حاملًا أشعاري
ومناديًا باسم التي ما ضمّها
إلّا الحنين وصَبوتي وسماري
يا حبيَ المفضوحِ في صمتي وفي
صوتي، وفي حرفي وفي أفكاري
ها قد أتيتُ إليك معترفًا فهل
تدنين من عُودي ومن أوتاري
وتُلحّنين عناقنا يا نَرجسي
لحنًا جنوبيًا يُعيدُ وقاري