تخطَّ إلى المحتوى

ما للجبال الراسيات تميل

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ما للجبال الراسيات تميلُ

ما للبدور يُرى بهنّ أفولُ

ما للظلام يجرّ ذيل ردائِهِ

فوق الضياء فلم يُقِلْه مقيل

ومخدّرات الحي تنثر لؤلؤًا

من دمعها فوق الخدود يسيل

والوُرق أكثَرَتِ النواح مخضّبا

كف البطائح دمعها المهمول

والدهر ألبس أهله حلل العنا

وعلا رياضَ الشّامِ منه ذبول

والحزن قام على منابر حيِّنا

أبدا خطيبًا لا يكاد يزول

والأرض ترجف والنوائب أدهمت

والبين يهجم والخطوب تجول

هذا مصابٌ ليس يحدث مثله

تالله كم دهشت لديه عقول

ماذا بدا في الكون يا أهل النهى

هل مخبر عني الشكوك يزيل

هل كان يوم الصعقة الأولى؟ وهل

دهم الورى بالصور إسرافيل

أم زلزلت تلك القيامة وانطوت

حُجُبُ الحياة وعاجَلَ التهويل

أفصِحْ لنا عما بدا يا ذا الحِجا

فغدا لسان الحال عنه يقول

قف وانتبه ما قد بدا فيما استوت

فيه الخلائق عالِمٌ وجهول

قد مات كهف العلم سلطان التقى

حَبْرٌ له المعقول والمنقول

سند السيادة والرياسة للورى

قاصٍ ودانٍ فضله مأمول

صدر المجالس إن بدا فكأنه النْ

نُعمان يروي عن عطا ويقول

بحرٌ أفاض على الورى مدراره

فروى العطاش زلاله المعسول

وتفجرت منه ينابيع حلا

منها لورّاد الهدى التعليل

بكت العيون على فراقك سيدي

وبكاؤها لك بالدماء قليل

وافى ضياء الدين بدر زمانه

قطب الوجود وللعلا إكليل

عند المليك الحي قد أضحى له

في مقعد الصدق الأجَلّ مقيل

هيهات أن يأتي الزّمان بمثله

إن الزمان بمثله لبخيل

يا خالدًا في حضرة القدس التي

كم طاح دون فنائها مقتول

أدناك ربك منزلاً ترقى به

فلك الشهود وكم بذاك نزول

وأباح روحك حضرة قدسية

عند المهيمن ما لها تبديل

وأناخ سحب الفضل تهطل دائمًا

بفناء رمسك لا تكاد تزول

ما قال إسماعيل يرثي سيّدا

ما للجبال الراسيات تميل