قلّدتَ نحر الفقه أنسبَ درَّه
فعلى وجوه العلم رأيُك غُرّه
مَن مثلُ أحمد في رسالاتٍ بها
وَضَح السبيل لمن تطلّبَ سيره
ما زرتُه إلا رجعت مزوّدًا
علمًا بنفعٍ لست أقدر قدره
يا بن الحسين خدمتَ شرعةَ أحمدٍ
ونصرتَ دين الله تطلب أجره
وشرحتَ «أم الشافعيّ» بحكمةٍ
فشرحَت قلبًا للإمام وصدره
وجمعتُ من بعد التفرق شملَها
فمنحتَها دون الدفين مبرّه
الله أكبر ما ترينا آيةً
إلا تفوقُ على السوالف نُضره
في كلِّ آونةٍ نخوضُ مناهلا
لم ترشفِ الأسلافُ منها قطره
كم غامضٍ تَرَكَتْ إليك أوائلي
حتى انبريت وقمتَ تشرحُ سرّه
ألّفت بين الدين والدنيا كما
ألّفتَ منظوم الحديثِ ونشْره
وجمعتَ أنواعَ العلا حتى غدتْ
من حوزك العليا لغيرك غِيرَه
فلك الرعايةُ والعنايةُ أرّختْ
لك فوق تبيانِ المعارف درّه