عليك السُّرى في طريق المآثرْ
فبالسعيِ والجدِّ درْك المفاخرْ
ولا تمشِ في الأرض من غير علمٍ
ورافقْ دليلاً يقيك المخاطر
فما كلُّ من يرتدي السيفَ يحمي
وما كلُّ إلفٍ يردّ البوادر
وخيرُ الأدّلاء شهمٌ رشيدٌ
أمامَك يسعى بنور البصائر
عميمُ المزايا الشريفُ الحسيني
عظيم السجايا كريمُ العناصر
أبان لنا ما تَغيهب قِدما
وكم ترك الأولون لآخر!
ودقّق في البحث عن خير معنًى
ووفّقَ ما بين تلك الضمائر
بفكْرٍ يفوق الزواهرَ ضوءًا
تغيبُ نجوم السما وهو حاضر
أيا أحمد القوم صغتَ كتابا
له انبهرت ألسنٌ ونواظر
فيا ليت شعري هو المسكُ يسري
أم الروض تبْسمُ فيه الأزاهر؟
فيا حضرة «البيك» لا زلت تهدي
بصدق الدلالة للحقِّ حائر
فدُلَّ وأرشدْ لك العلم أرّخْ
خبيرٌ بهدْيِ دليلِ المسافر