ضجّ قلبي في فراغ الصمت من حزن طويل
رحت أشكو لنجوم الليل شعرا عند أنفاس السحر
ثم ابكي
لعصافيرٍ طواها المستحيل
فاختفت بالحزن في وجه المطر
وبكاء اللحن فيها يترنم
بصلاة الحب ثغر يتنعم
ثم امشي دونما أدرك منهاجا لذاتي
في رمالٍ بعثرتها خطواتي
أنا قلبي معقل الحزن المميت
وجراح الوقت فيه تتمادى
ليس في قاموس عمري ما يهم
بعد تيهٍ بانكسارات وهم
وبما يجري لهاتيك الزهور
كيف تفنى خلف اسوار العدم
كيف للأشباح حق بالسرور
والأقاحي ما لها غير القشور
أنا أدري ما الذي يجري على ورد الحديقة
كيف يُسبى عطرها يُمحى رحيقه
أصبح الوقت مليئا بالجراح
وأنين الناس يعلو فوق أصوات الرياح
والأسى في العشب غنّى واستراح
كل أوطاني ضياع
وضياء الشمس ممنوع علينا
ومياه الضفتين
لم تعد كالأمس تجري بحنين وصفاء
أنا أبكي لافتقاد الحب في كف الحنين
للمآسي بين أجفان السنين
كيف لا ابكي وذي الازهار تبكي
وارى الشمس بأرض الحب تشنق
ونفوس الحب فيها تتمزق
يا سمائي
بعد غاباتٍ لزيتونٍ وتين
غرسوا الأشواك بين الحالمين
بين خوف وفتن
وأشاعوا للورى
كل هذا البؤس يأتي من يدينا
وهم الأعداء خبثا زعموا إصلاح حال
وطغوا فيها فسادا
لا تلمني يا صديقي لقوافيِّ الشجية
لم تعد تدرك ما حجم القضية
فأنا أبكي افتقادا ..
وحنيني فوق منديليَ يبكي
لنجوم اطفأتها الريح في حزن المطر
وزهور لوثتها كف أشباحٍ دنيئة
والعصافير التي نامت مع الحلم الطري
بالأحاسيس المضيئة
ثورة الاحزان في الدرب تفر
وجراح الورد ما زالت ترق
يتلظى الحزن من مرٍ لمر
أمم تمضي ولا قلب يرق
يا عزيزي
لا تعاتبني إذا طال بكائي
لا تعطر بالغنى حزن المساءِ
جرحنا اكبر منا
لا حياة في الحياة