تخطَّ إلى المحتوى

قفا نبك في الأطلال عهدا ومربعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قفا نبك في الأطلال عهدًا ومربعًا

وسهدًا وتشبيبًا تقضّى مع العمرِ

فإن دموع القلب تبعث بيننا

حياة الهوى المدفون في جانب النهر

وقد تُبعث الآمال فينا جديدةً

فتزدهرُ الأيامُ بالحبِّ والزهر

ويورق في الأطلالِ غصنٌ مصوِّحٌ

وينجابُ هذا الليلُ عن أفقِ البدر

وترجع أيامُ الشبيةِ بعدما

توارتْ، وأذكتْ في الحشا جمرةَ الذكْر

وطفلين كنا كالحمام وداعةً

نطير مع الآمالِ والفن والشعر

نطوف حيال النهرِ نلهو تلذذًا

بمرأى مغيبِ الشمسِ أو مطلع الفجر

تحيط بنا نُعمى الخلودِ كأننا

ملائكةٌ زُفَّت إلى الناسِ بالطهر

نقيمُ علي سفحِ الجبالِ وكورَنا

وليس لنا غير السفائح من وكر

ونصرف أيامَ الشبابِ قريرةً

ونستقبل الإلهامَ من حبنا العذري

ونضحك للغابات سرّ قلوبنا

وكم في ظلال الغاب من ذلك السرّ!

وفي الأرض والأجواء والبحر نشوةٌ

من السر، لكن دون راحٍ ولا خمر

فيا لك حبًا عاش في الكون طائرًا

من الجبلِ السامي إلى شاطى البحر

بكاءً على الماضي، بكاءً على الهوى

بكاءً على الآمال في ظلمة القبر