بعيد الدارِ يا سلمى غريبُ
دعيهِ فما لبهجتهِ نصيبُ
فؤادٌ ما تسلى دونَ شوقٍ
وعينٌ ما يكفُ لها سكيبُ
يذكرهُ السُّرى فتذاكرتهُ
مواقدَ في الضلوعِ لها لهيبُ
تَسَعَّرُ بين جنبيهِ اشتعالًا
كأن وقودها هذا الكئيبُ
فإن جَنَّ الظلامُ عليه ناحت
جوارحهُ كأن لها نحيبُ
يُسائلُ ليلهُ ويلَجُ فيما
يسائلهُ فلا ليلُ يجيبُ
دعيهِ فإنَّ علَّتَهُ عياءٌ
فداءُ العشقِ ليسَ لهُ طبيبُ