حمدت الذي ما شاء في خلقه جرى
وصلّى على مختاره خالقُ الورى
لقد حلّ بي ما حال جفني عن الكرى
أتى الدهرُ بالشيء الذي يُحزن الورى
وفاةِ إمامٍ لمِ يرَ كُفْأَه الورى
ولم ترَ فينا ألمعيّاً يناسبُهْ
ولا في المعالي أريحيّا يجاذبُهْ
ولا في علوم الدين من هو نائبه
ولم يبقَ منا لوذعيٌّ يُقاربه
مماثله في بلدتي «فوتَ» لا يُرى
أتعرف من هذا المشار؟ هو الذي
بذكراه أحشائي تكنْ كالمجذَّذِ
أفيدك إن حاولت تعيينَه خُذِ
وذلك شيخي قدوتي سيّدي الذي
يُسمّى عليّاً بالسّباق المشهّرا
همامٌ كريمٌ طاهر القلب صادق ال
مقالِ رحيم القلب معطٍ على عجلْ
وليٌّ منَ اهل الكشف مرمىً لذي أمل
إمامٌ همامٌ طاهر العرض ظاهر ال
مآثرِ رحب الباب والدار والذرى
وليٌّ لأنواع الفضائل جامعُ
ونورٌ بآماق البصائر ساطعُ
متى أدّكرْه تبتدرْني المدامع
تقيٌّ نقيٌّ فاضلٌ مُتواضع
كريمٌ حليمٌ واسع الجود والقِرى
حباه إلهي بالمزايا عَلِيّةً
وأعطاه بارينا عطايا سنيّةً
وطهّره قولاً وفعلاً ونيّةً
فما جاءه شخصٌ يروم عطيّةً
فيرجع إلا بالعطا مُتبشّرا
لقد سلّ سيفًا للشياطين مُرهفا
موائده موهوبةٌ لمنِ اصطفى
وإن جاءه جانيه معتذرًا عفا
فما زال يعطي العَرض والعين للعُفا
ةِ، والخيل والأقوات والثوب والفِرا
ألا إنه حَبْرٌ إلى الحق سائرُ
ظواهره نورٌ حكاها السرائرُ
دليلٌ على مولاه والحال ظاهر
ألا إنه بحرٌ من الخير زاخرُ
ومن دونه في فيضه النيل والفُرا