لما رأيتُ الثغرَ غير مجاوبي
في وصف مابي حدّثتْ أهدابي
فجعلتُها منّي إليك رسولةً
لتشُدّ أزري أو تُبينَ خطابي
ما كان ذلك عن قصور بلاغتي
إني لمصقعةٌ بكل جوابِ
لكنما ثوب الحياء لبسته
من إرث أمي مئزري ونقابي
أنا لستُ ك(التاءات) يُسكرني الهوى
بجميل قولٍ كي يُميط حجابي
لا لا ولستُ كبعضهن ملاحتي
كنزي.. ستجري مثل مَرّ رَبابِ
إنّ البيان بضاعتي ال ما أُبسلتْ
أتبيع للسّقَاء فضْلَ قِراب؟!
والحكمة الغرّاء رزقي في الورى
كي ما تراها فازدلف محرابي
أنا لستُ كالشعراء أعبدُ صورتي
في كل نصٍ بالحروف أُرابي
الشعر عندي كالرئات إذا طغى
نفَسُ الدُخَان محاصِراً أبوابي
الشعر كالأنوار في تيه الدجى
يهبُ الطريقَ لظُلمة المُرتاب
الشعر جاسوس القلوب يُذيعُها
والحرف منديلٌ لدمع عذابي
أسلمتُ لله الذي يُعطي ويغ
ني وحدهُ وكفرتُ بالأرباب
وحضنتُ عودي كي يحسّ حشاشتي
فاهتزتِ الأوتارُ من أعصابي
نغَمي حزينٌ يستبد بسامعي
يُبكي ويُطرب مثل صوت رَباب
نغمي إليك ومنك نوتتهُ التي
كُتبتْ بنبضي والهوى زريابي
عبثاً قمعتُ جوارجي كي لا تطي
ع أوامراً لوتينيَ المتصابي
فالحبّ طفلٌ لا يشيخ ولا يُرى
في عارضيه كهولةَ الأترابِ
عبثاً أكفّ مواجدي عن رُسْل قل
بكَ إنْ دنتْ وتسوّرت محرابي
إذْ كلّما قيدتُها تأتي فتق
دحُ رفضَها في ثورةٍ ك " عُرابي"
" تحلو الحياةُ" إذا أراكٌ أكون
"كالخلق الجديد" كما يقول "الشابي"
وعبِقتَ في عمري كريحٍ عاطرٍ
ومدادها بحرٌ من الأطياب
الخلقُ كلُّ الخلقِ أحبابي سوى
مَن تشتهيكَ أسومُها بحِرابي
لا تستفز الكيد فيّ فغيرتي
سمٌ من الحيات قيد جرابي