تخطَّ إلى المحتوى

قبل لحظات وداع النيزك أنشدت رموز الكون الواضحة والغامضة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قبل لحظات وداع النيزك أنشدتْ رموز الكون الواضحة والغامضة

بلسان واحدٍ: شكرناه

رأينا محسناً باقاتِ نورٍ

تُضيءُ لنا إلى العليا طريقا

شكرناهُ على أوتارِ حبٍّ

ففاضَ بنا الهوى الجاري رحيقا

شكرناهُ فقد أمستْ مرايا

تُسجِّلُ من مناقبهِ بريقا

تذيعُ لنا معانيهِ جمالاً

فيسري في الهوى حراً طليقا

هو السهلُ الذي يزدادُ سهلاً

ويكرهُ أن يكونَ لنا مُعيقا

تواضعَ فانتهى رقماً كبيراً

تطاولَ فاحتوى الأفقَ السحيقا

رأيناهُ إلى الأخلاقِ غيثاً

لطيفاً مُنعشاً عذباً رقيقا

غرسنا فكرَهُ غصناً فغصناً

فأورقَ غصنُنا البدرَ الأنيقا

تشكَّلَ في محيط المجدِ فجراً

وبانَ ليُنقذ الأملَ الغريقا

تفتَّحَ وجهُهُ ورداً ليبقى

لكلِّ مشاهدٍ سحراً عريقا

رأينا محسناً شلالَ معنى

أمام اللفظِ لم يتركْ طريقا

تواقيعُ الهوى في القلبِ أضحتْ

إلى أخلاقهِ عهداً وثيقا

شكرناهُ على لغةٍ أقامتْ

لحرفٍ من منابعِها فريقا